بريدة (واس) يختصر إحتفال بريدة للتمور رحلةً اقتصاديةً متكاملةً تبدأ من مزارع النخيل في منطقة القصيم، مرورًا بمراحل العناية والحصاد والفرز والتصنيف، وصولًا إلى التسويق والتصنيع، في مشهد يعكس تطور قطاع التمور في المملكة، وتحوله من نشاط موسمي إلى منظومة إنتاجية وتجارية متكاملة.


27 ربيع الأول 1448هـ 09 سبتمبر 2026م

وتبدأ رحلة التمور من مزارع القصيم، حيث يعتني المزارعون بالنخيل، ويتابعون مراحل نمو الثمار حتى بلوغها النضج وبدء الحصاد، قبل انتقالها إلى عمليات الفرز والتصنيف والتجهيز، وفق خصائص كل صنف ومتطلبات تسويقه.



وتعرض أسواق الإحتفال أصنافًا متعددة اشتهرت بها المنطقة، من أبرزها السكري والبرحي والخلاص، التي تتباين في اللون والحجم والقوام ودرجة الحلاوة، بما يعكس تنوع المنتج المحلي، ويوفر خيارات متعددة للمستهلكين.



ويجسد إحتفال بريدة للتمور هذا الحراك الاقتصادي من خلال جمع المزارعين والمنتجين والتجار والمستهلكين في موسم واحد، بما يوسع فرص تسويق المنتج المحلي، ويعزز وصوله إلى المستهلكين والأسواق.



وأكد الأمين العام للجنة العليا للإحتفال بريدة الدولي للتمور الرئيس التنفيذي للإحتفال د. خالد النقيدان، أن الإحتفال أصبح مظلة اقتصادية وسياحية تسهم في تعزيز مكانة منطقة القصيم عامة، ومدينة بريدة خاصة، بوصفها إحدى أبرز الوجهات الزراعية والاستثمارية على المستويين المحلي والإقليمي، مشيرًا إلى ما تتمتع به المنطقة من ثقل في إنتاج التمور، ولا سيما تمر السكري، إذ تستحوذ على نحو 85% من إنتاجه، إلى جانب ما يشهده القطاع من نمو في أنشطة الفرز والتعبئة والتصنيع والتسويق والخدمات المساندة.



وأشار إلى أن التطور المستمر الذي يشهده الإحتفال يجسد الدعم الذي يحظى به القطاع الزراعي من القيادة الرشيدة -أيدها الله- واهتمام ومتابعة سمو أمير منطقة القصيم رئيس اللجنة العليا للإحتفال بالقطاع الزراعي.



وأوضح النقيدان أن الإحتفال، الذي انطلقت نسخته الأولى عام 2000م، حقق خلال مسيرته الممتدة لأكثر من 25 عامًا تطورًا نوعيًا، أسهم في انتقال موسم حصاد التمور من حراك سوقي محلي إلى حدث اقتصادي وسياحي وثقافي، مع تنظيم عمليات البيع والشراء، وتطبيق معايير الجودة على التمور المعروضة، واستقطاب المستثمرين والمستهلكين من داخل المملكة وخارجها.



وبيّن أن الإحتفال أسهم في إبراز المقومات الزراعية والسياحية للقصيم، واستقطاب الزوار والرحلات السياحية والتجارية خلال موسم التمور، فيما تقدم الفعاليات الثقافية والشعبية والترفيهية المصاحبة، ومنها العرضة السعودية، صورةً تعكس الهوية الوطنية والموروث الأصيل للمنطقة.



وأشار إلى أن الأثر الاقتصادي لإحتفال يمتد إلى قطاعات الخدمات والضيافة والنقل والخدمات اللوجستية، إلى جانب إتاحة فرص استثمارية ووظيفية موسمية ودائمة للشباب والشابات، وتعزيز القيمة السوقية للتمور السعودية ودعم صادراتها، بما يتسق مع مستهدفات رؤية السعودية 2030 في تنويع مصادر الدخل وتعظيم الاستفادة من الميز النسبية للمناطق.



وتواكب هذه التحولات تطورًا ملحوظًا في تجارة التمور، انتقلت معه من أساليب البيع التقليدية والأسواق المفتوحة إلى منظومة أكثر تنظيمًا وتخصصًا، ترتكز على الفرز والتعبئة والتصنيع والتسويق، بما يسهم في تعزيز القيمة المضافة للمنتج، وتوسيع نطاق وصوله إلى الأسواق.



وبين المزرعة والسوق، يقدم إحتفال بريدة للتمور صورةً لقطاع يجمع الموروث الزراعي والتطور الاقتصادي، مستفيدًا من أدوات التنظيم والجودة والتسويق والتصنيع؛ لتتحول التمرة من محصول موسمي إلى منتج ذي قيمة اقتصادية، يحمل هوية المكان، ومن مزارع القصيم إلى أسواق متعددة، تتواصل رحلة المنتج بجودةٍ صنعت حضوره، وانتشارٍ يعكس ما تزخر به المنطقة من مقومات زراعية وإنتاجية.

تم تصويب (16) خطأ، منها:
(كرنفال) إلى (إحتفال)