مكة المكرمة (واس) تعد رياضة "ركوب الأمواج" من الرياضات المائية الحديثة نسبيًا خلال العقود الأخيرة، وانتشرت في عدد من الوجهات الساحلية حول العالم، مستفيدة من تطور صناعة الطائرات الشراعية والألواح وأنظمة التحكم والسلامة، قبل أن تتوسع قاعدة ممارسيها وتصبح إحدى الرياضات البحرية التي تستقطب الباحثين عن المغامرة والتحدي.
27 صفر 1448هـ 10 أغسطس 2026م
وأسهم امتداد السواحل وتنوع المواقع البحرية بالمملكة في إيجاد بيئة مناسبة لممارسة عدد من الرياضات المائية، ومنها "ركوب الأمواج"، وشهدت السنوات الماضية تنظيم فعاليات ومنافسات مرتبطة بهذه الرياضة، بالتزامن مع تنامي الاهتمام المجتمعي بالرياضات البحرية والأنشطة الخارجية.
وتقوم فكرة "ركوب الأمواج" على استخدام طائرة ورقية كبيرة "شراع" متصلة بالرياضي بواسطة حبال ونظام تحكم، فيما يقف الممارس على لوح مخصص للانزلاق فوق سطح الماء، مستفيدًا من قوة الرياح في الحركة واكتساب السرعة وتنفيذ المناورات والقفزات، الأمر الذي يجعلها رياضة تعتمد على التوازن والتركيز والقدرة على قراءة اتجاهات الرياح والتعامل مع الظروف البحرية المختلفة.
ويقصد عدد من هواة الرياضات البحرية من شباب مكة المكرمة منطقة الشعيبة؛ لممارسة رياضة "ركوب الأمواج" أو التزلج الشراعي على الماء، التي اكتسبت حضورًا متناميًا بين محبي المغامرة؛ لما توفره من تجربة رياضية تجمع بين الإثارة واللياقة البدنية والمهارة في التعامل مع حركة الرياح والمياه.
ويجد شباب مكة المكرمة في شواطئ الشعيبة وجهة مناسبة لممارسة هواياتهم البحرية خلال عطلة نهاية الأسبوع، مستفيدين من قرب المنطقة من العاصمة المقدسة وطبيعتها الساحلية المفتوحة، إذ عُرفت الشعيبة منذ سنوات بأنها إحدى الوجهات التي يقصدها شباب مكة لممارسة الأنشطة البحرية والاستمتاع بأجواء البحر.
ومع تنامي الاهتمام بـ "ركوب الأمواج"، أصبحت مشاهد الأشرعة الملونة التي تعلو سطح البحر جزءًا من التجربة الرياضية في الموقع؛ إذ يبدأ الممارسون عادة بالتعرف على سرعة الرياح واتجاهها وحالة البحر قبل تجهيز الألواح والطائرات الشراعية، ومن ثم الانطلاق تدريجيًا فوق المياه، في مشهد يجمع بين قوة الرياح وخفة الحركة والقدرة على التحكم.
ولا تقتصر ممارسة هذه الرياضة على الجانب الترفيهي، بل تتطلب مستوى جيدًا من اللياقة البدنية والتوافق الحركي والتركيز، إلى جانب التدريب على أساليب التحكم بالطائرة الشراعية وكيفية الانطلاق والتوقف والعودة الآمنة إلى الشاطئ، فضلًا عن معرفة أساسيات السلامة البحرية والتعامل مع المتغيرات الجوية.
وتُعد سرعة الرياح واتجاهها من أبرز العناصر المؤثرة في ممارسة "ركوب الأمواج"، إذ يعتمد الرياضي بصورة رئيسة على قوة الرياح لدفع الشراع وتحريك اللوح فوق سطح الماء، وهو ما يجعل اختيار الموقع والوقت المناسبين من العوامل الأساسية لممارسة الرياضة بصورة آمنة، كما تتطلب الرياضة الالتزام باستخدام أدوات السلامة المناسبة، والتأكد من سلامة معدات التحكم والحبال والشراع واللوح، مع أهمية التدريب تحت إشراف متخصصين بالنسبة للمبتدئين، عدم ممارسة الرياضة في الظروف الجوية أو البحرية غير الملائمة، أو بالقرب من المناطق المزدحمة والسباحين والقوارب.
ويعكس الإقبال على هذه الرياضة جانبًا من التنوع الذي باتت تشهده اهتمامات الشباب الرياضية، واتجاه عدد منهم نحو تجربة أنشطة مختلفة تجمع بين الرياضة والترفيه والمغامرة، إلى جانب ما تمنحه الرياضات البحرية من فرصة لممارسة النشاط البدني في البيئات الطبيعية المفتوحة.
وتمنح "ركوب الأمواج" ممارسيها تجربة مختلفة؛ فالرياضي لا يعتمد على قوة بدنية مجردة، بل على مهارته في توظيف الرياح والمحافظة على التوازن فوق اللوح، والتنسيق المستمر بين حركة الجسد والتحكم بالشراع، لتتحول كل جولة فوق سطح الماء إلى اختبار للمهارة والتركيز وسرعة الاستجابة.
ومع نهاية كل أسبوع، تتجدد على شواطئ الشعيبة مشاهد محبي البحر والمغامرة من شباب مكة المكرمة، فيما ترتفع أشرعة "ركوب الأمواج" فوق المياه لتقدم صورة مختلفة للأنشطة الرياضية التي تستقطب الشباب، وتفتح المجال أمام مزيد من الاهتمام بالرياضات البحرية ونشر ثقافتها وممارستها وفق متطلبات التدريب والسلامة.
تم تصويب (14) خطأ، منها:
(الكايت سيرف) إلى (ركوب الأمواج)












رد مع اقتباس
مواقع النشر