رفحاء (واس) رُصد القنفذ الصحراوي في عدد من المواقع البرية داخل محمية الإمام تركي بن عبد الله الملكية، في مشهد يعكس تنوع الحياة الفطرية ونجاح الجهود الرامية إلى حماية النظم البيئية وتعزيز الغطاء النباتي.
05 صفر 1448هـ 19 يوليو 2026م
ويُعد القنفذ الصحراوي من أصغر أنواع القنافذ، إذ يتراوح طوله بين 14 و28 سنتيمترًا، ويزن ما بين 250 و500 جرام، ويتميز بأشواك تغطي ظهره للحماية من المفترسات، ويتميز بأذنين كبيرتين نسبيًا مقارنةً ببقية أنواع القنافذ، وأشواك تغطي الجزء العلوي من جسمه للحماية من المفترسات.
ويتغذى هذا النوع على الحشرات والعقارب، وقد يفترس بعض الزواحف الصغيرة، مما يجعله عنصرًا مهمًا في المحافظة على التوازن البيئي والحد من انتشار الآفات.
ويُعد تكرار رصده مؤشرًا إيجابيًا على تحسن الغطاء النباتي وجودة الموائل الطبيعية داخل محمية الإمام تركي الملكية، واتساع نطاق المناطق المحمية، وتطبيق الأنظمة البيئية التي أسهمت في الحفاظ على مكونات البيئة الطبيعية.
ويعيش في البيئات الصحراوية وشبه الصحراوية، والسهول الصخرية، والأودية، والمناطق ذات الشجيرات والأعشاب، ويُعد من الأنواع البرية البارزة التي تحتضنها المناطق المحمية في المملكة، بما يعكس ثراء التنوع الحيوي واستدامة الجهود الوطنية لحماية الحياة الفطرية.
رصد القنفذ الصحراوي؛ أصغر أنواع القنافذ
عرعر (واس) تُعد منطقة الحدود الشمالية من أغنى مناطق المملكة بالتنوّع البيئي، بفضل مساحتها الشاسعة وتنوع تضاريسها؛ مما أسهم في نشوء منظومة أحيائية فريدة تمثّل الكائنات البرية أحد أبرز مظاهره لدورها الحيوي في حفظ التوازن البيئي.
28 شوال 1446هـ 26 أبريل 2025م
وفي هذا السياق، رُصد مؤخرًا القنفذ الصحراوي (Paraechinus aethiopicus)، في عدد من المواقع البرية بالمنطقة، ويُعزى تزايد ظهوره في صحارى مدينة عرعر إلى ازدهار الغطاء النباتي، وتوسّع نطاق المناطق المحمية، وتطبيق الأنظمة البيئية التي تسهم في الحفاظ على مكوّنات الطبيعة.
وأوضح عضو جمعية أمان البيئية عدنان الرمضون أن "القنفذ الصحراوي" يُعد من أصغر أنواع القنافذ، إذ يتراوح طوله بين 14 و28 سنتيمترًا، ويزن ما بين 250 و500 جرام، ويتميّز بأشواك تغطي ظهره بالكامل، تُستخدم درعًا واقيًا يحميه من المفترسات، إلى جانب أنفه الأسود، ووجود فراغ خالٍ من الشعر فوق عينيه مباشرة.
وبيّن أن هذا النوع يتّبع نظامًا غذائيًا متنوعًا يشمل الحشرات والعقارب وحتى الثعابين، ولا يواجه الكثير من الأعداء الطبيعيين، باستثناء بعض الطيور الجارحة، أبرزها النسر المصري (الرخمة)، الذي يعتمد على حمله إلى ارتفاعات شاهقة ثم إسقاطه للتخلص من أشواكه الدفاعية.
وأضاف أن "القنفذ الصحراوي" يدخل في سبات شتوي خلال أشهر البرد، ويُعتقد أنه الحيوان اللبون الوحيد في المملكة الذي يمر بهذه الظاهرة، ويعيش حياة فردية، إلا أن الذكر والأنثى يلتقيان خلال فصل الربيع للتكاثر، حيث تضع الأنثى ما يصل إلى ستة صغار بعد فترة حمل تتراوح بين 30 و40 يومًا، مبينًا أن الصغار تولد عمياء ومغطاة بالأشواك، فيما تستمر الأم في إرضاعها لمدة أربعين يومًا، وتشير الدراسات إلى أن دورة التكاثر تحدث مرة واحدة سنويًا فقط.
ورغم محدودية أعداده، لا يصنّف القنفذ الصحراوي حاليًا ضمن الكائنات المهددة بالانقراض، بل تشهد أعداده ارتفاعًا ملحوظًا بفضل الجهود المبذولة في التوسّع بالمحميات الطبيعية وتعزيز منظومة الحماية البيئية في المملكة.






رد مع اقتباس
مواقع النشر