ينبع (واس) تشهد البسطات الرمضانية بمحافظة ينبع إقبالًا لافتًا من الأهالي والزوار خلال شهر رمضان لهذا العام، في أجواء تعبق بروحانية الشهر وخصوصيته، وتضفي على المشهد لمسات جمالية تعكس مظاهر الفرح والبهجة.
10 رمضان 1447هـ 27 فبراير 2026م
وتزيّنت واجهة البسطات بالفوانيس الرمضانية والأقمشة التراثية، مما أضفى طابعًا احتفاليًا أسهم في جذب المتسوقين، خاصة في الفترة الممتدة من بعد صلاة العصر حتى موعد الإفطار، التي تشهد ذروة الحركة الشرائية.
وتحتوي المعروضات على أصناف المأكولات الشعبية، إلى جانب الحلويات الرمضانية والعصائر الطازجة، فيما تجمع بعض البسطات بين الأكلات التقليدية والمشروبات المتنوعة، مقدمة منتجاتها بأسعار تنافسية وجودة عالية، الأمر الذي عزز حضورها ضمن الخيارات المفضلة للأسر.
من جهة أخرى، تكثف الفرق الرقابية والصحية ببلدية ينبع جولاتها الميدانية على مواقع البسطات، للتأكد من الالتزام بالاشتراطات الصحية وسلامة الأغذية المقدمة، بما يضمن حماية المستهلكين والحفاظ على الصحة العامة.
أسواق ينبع: تجربة فريدة في التجول مع التاريخ
ينبع (واس) استعادت الأسواق التاريخية في ينبع البحر بريقها في هذا الوقت فالعلاقة بين الموانئ والأسواق لا يمكن فصلها إذ تم إعادة تصميم السوق معماريا كما اعتاد البحر على رؤيته بذات الروح العتيقة، وبأبواب الخشب ذات الصرير عند حركة الفتح والإغلاق.
15 جمادى الأولى 1442هـ 30 ديسمبر 2020م
وفي جولة بهذه الأسواق مع التاريخ يسترجع الزمن ذاكرة المكان من كبار السن، وبقايا الخشب المتناثرة في السوق كإرث توارثته الأجيال في المكان وهي دلالات ظاهرة لمعرفة التفاصيل الدقيقة للسوق القديمة في ينبع، فكل شيء يستحق التأمل بما في ذلك التجاعيد على وجوه كبار الباعة أو على أيادي النساء الكبيرات اللاتي يبعن في السوق أشغالهم اليدوية.
وتتوافق إجازة منتصف العام مع الأجواء المناخية الجميلة في ينبع خاصة مع إطلاق موسم شتاء السعودية وهي فرصة للسائح لزيارة البلدات التاريخية والأسواق العتيقة في ينبع والتجول فيها مع العائلة في رحلة مفتوحة مقرونة بوجبة غداء أو عشاء في أحد المطاعم البالغ عمر غالبيتها سبعين عاماً.
وكانت إعادة بناء ينبع التاريخية أكبر بكثير من مجرد رسومات هندسية، وميزانية مالية عالية، بل هو نوع من إعادة بناء موروث أجداد، وزرعه في وعي الأجيال، وتحويل الصخر إلى بنك ذاكرة بشرية تحفظ ملفات التاريخ من التلف، وأيضا إعادة فتح نوافذ رزق كانت موجودة فيها منذ سنوات بعيدة.
عاشت الأسواق العتيقة في ينبع كما كانت في الماضي وتحقق "ينبع التاريخية "وقتها القياسي عند اقتران المساء مع مواسم الشتاء؛ فمجاورته للبحر (بينهما مسافة عشرات الأمتار فقط) تجعل الليل حاضناً لنسمات برد معتدل، ولسعة شتاء غير قارص، مع تناول مشروبات الشتاء الساخنة لإزاحة الشعور بالبرد، ثم بقية الوقت للتأمل إذا كنت مُنفرداً أو للسمر إذا كنت مُصطحباً.
مواقع النشر