أبها (واس) يُعد جبل "الحيلة" في محافظة محايل بمنطقة عسير -80 كلم شمال غرب أبها- أحد أبرز المعالم الطبيعية التي تجمع القيمة التضاريسية العميقة والأهمية السياحية المتنامية، مما جعله محط اهتمام الباحثين والمهتمين بالتنمية السياحية على حد سواء.


17 رجب 1447هـ 06 يناير 2026م

وأوضح المختص في علم الجغرافيا محمد حريش أن جبل "الحيلة" يُصنف ضمن الجبال البركانية الخامدة، وهي براكين خامدة تشكّلت منذ آلاف السنين، ولا تُظهر نشاطًا مباشرًا في الوقت الحاضر، مشيرًا إلى انتشار الحرات البركانية وسلاسل الجبال الغربية، ومنها جبال السروات.



ويبلغ ارتفاع جبل الحيلة عن سطح البحر بحسب التقديرات ما بين 1000 و1500 متر، ويتميز بوضوح معالمه البركانية، إذ تظهر الفوهات ومسارات الحمم التي غطّت مساحات واسعة تمتد لعدة كيلومترات، في مشهد تضاريس تعكس تاريخ المنطقة البركاني.



وحول النشاط البركاني، يؤكد حريش أن البراكين الخامدة لا يُرجّح عودتها إلى النشاط، وإن حدث فإنها غالبًا تكون محدودة، مشيرًا إلى أن الزلازل البسيطة التي سُجلت في بعض مناطق غرب المملكة خلال السنوات الماضية تُعد من مؤشرات حركة الصفائح الأرضية المرتبطة بالأخدود الأفريقي، ما يستدعي المتابعة العلمية عبر محطات الرصد الزلزالي.



من جانبه، يشير الكاتب حسن موسى آل عقيل -أحد أبناء محافظة محايل عسير- إلى أن الموقع الجغرافي المميز لجبل الحيلة، وإشرافه على المحافظة من جميع الاتجاهات، أسهما في تحويله إلى وجهة سياحية جاذبة.



وأبان أن بلدية محافظة محايل بادرت إلى استثمار هذا الموقع من خلال إنشاء حدائق عامة أصبحت متنفسًا للسكان والزوار، تلاها تطوير وحدات تجارية، ومقاهٍ، ومطاعم، أسهمت في جعل الجبل ملتقى اجتماعيًا ومتنزهًا مفتوحًا للاستمتاع بمشهد المدينة البانورامي، مضيفًا أن هذه الخطوات شجعت المستثمرين، كونه سياحيًا.



ويجمع المختصون على أن جبل الحيلة يمثل نموذجًا فريدًا لالتقاء الطبيعة بالتاريخ التضاريسي والتنمية السياحية، ليبقى شاهدًا على تحولات الأرض عبر ملايين السنين، ورافدًا تنمويًا وسياحيًا في الوقت ذاته يعكس توجهات محافظة محايل في استثمار مقوماتها الطبيعية.

تم تصويب اخطاء، منها:
(جيولوجيا) إلى ( تضاريس)