مكبس الرقع: الطرقات إلى متحف للماضي أثر
رفحاء (واس) تستقر في إحدى زوايا متحف "للماضي أثر" بمحافظة رفحاء في منطقة الحدود الشمالية، المرخص من هيئة التراث، قطعة ميكانيكية صلبة تختزل خلف صدأ حديدها العتيق قصصًا من الصبر والجلد لمسافري الصحراء في عقود مضت.
https://pbs.twimg.com/media/HINbXf3W...jpg&name=small
22 ذو القعدة 1447هـ 09 مايو 2026م
ووثّقت "واس" هذه القطعة التراثية، التي تكشف نموذجًا من أدوات الصيانة اليدوية التي ارتبطت بأسفار الصحراء؛ إذ صُنعت من الحديد الزهر، ويتوسطها برغي لولبي محكم، خُصص لضغط الرقعة المطاطية على إطار السيارة المثقوب، بما يعيد إليه تماسكه ويمكّن المسافر من مواصلة طريقه.
https://portalcdn.spa.gov.sa/backend.../F9954529.jpeg
وتعود نشأة هذه الأدوات إلى عقود خلت، حين كانت الوسائل اليدوية حاضرة في مرحلة سبقت انتشار محطات الصيانة والخدمات اللوجستية الحديثة على امتداد الطرق، لتصبح اليوم من المقتنيات المتحفية النادرة، وشاهدًا على مرحلة مهمة في تاريخ النقل والتنقل.
https://pbs.twimg.com/media/HINbcblX...png&name=small
ويضطلع متحف "للماضي أثر" بمهمة توثيق هذا الإرث المادي وصونه، بما يتيح للأجيال التعرف على تفاصيل الحياة القديمة، وما رافقها من اعتماد على أدوات بسيطة وفعالة في مواجهة ظروف الطريق والصحراء.
https://www.thomala.com/vb/imgcache/...3e905ffe45.jpg
ويُمثل "مكبس الرقع" شاهدًا على بساطة الوسائل التقنية القديمة وكفاءة استخدامها، كما يعكس التحول الذي شهدته خدمات النقل والصيانة، من الحلول اليدوية المباشرة إلى منظومة الخدمات الحديثة.