القاهرة (سائح) : بين ليلة وضحاها، تحول صانع توابيت إندونيسي إلى مليونير، بعدما سقط نيزك بشكل مفاجئ من السماء مخترقاً سقف منزله الذي يقع في بلدة كولانج شمال إندونيسيا.


- سقوط نيزك على منزل إندونيسي

كان الإندونيسي يوشواهوتا جالونج، البالغ من العمر 33 عاماً، يصنع تابوتاً أمام منزله، بينما اخترق حجر نيزكي بحجكم كرة قم سقف غرفة المعيشة، ونظراً لأن النيزك كان لا يزال ساخناً للغاية، فقد حاولت زوجة يوشوا إبعاده من الحفرة الصغيرة التي أحدثها الاصطدام بمجرفة.

يقول يوشوا: "كنت أعمل في صناعة تابوت في الشارع أمام منزلي عندما سمعت صوت دوي هز البيت، وكان الأمر كما لو أن شجرة سقطت علينا، وكانت الصخرة ساخنة للغاية بحيث لا يمكن حملها، فحركتها زوجتي من الحفرة التي احدثتها بمجرفة".

ويزن النيزك الذي كان بمثابة هدية من السماء، نحو 2.2 كيلو جرام، وقدر الخبراء عمره بنحو 4 مليارات و500 مليون سنة، ويضم عناصر يمكن أن توفر معلومات عن أصل الحياة.

وفي لحظات، أصبح يوشواهوتا مليونيراً، بعدما باع الصخرة الفضائية لجامع متخصص بنحو مليون و500 ألف يورو، وهو المبلغ الذي يعادل راتبه لمدة 30 عاماً.

وعن هذا يقول يوشوا: "حصلت على ما يكفي من المال للتقاعد وبناء كنيسة جديدة في قريتي".

كما استبشر صانع التوابيت الإندونيسي بإنجاب فتاة بعد سقوط النيزك على بيته، حيث قال: "أنجبت ثلاثة أولاد وتمنيت دائماً أن يكون لي طفلة، وأعتقد أن سقوط الحجر على بيتي هو علامة الحظ الجيد بأنني سأنجب طفلة.



من الذي اشترى النيزك؟
تم إرسال الصخور إلى خبير الصخور الفضائية الأمريكي جاريد كولينز الذي يمتلك منزلاً في جزيرة بالي، والذي قال: "أضاء هاتفي بعروض مجنونة، فقفزت على متن طائرة لشراء النيزك، وكان ذلك في منتصف أزمة كوفيد-19، وبكل صراحة كنت في حيرة بين شراء الصخرة لنفسي أو العمل عليها مع العلماء وجامعي التحف في الولايات المتحدة، فحملت الكثير من المال بقدر مااستطعت، وذهبت للعثور على يوشواهوتا، الذي تبين أنه مفاوض ماهر".

وبعد إتمام عملية الشراء، شحن كولينز صخرة الفضاء إلى أمريكا، حيث اشتراها جامع أمريكي خزنها في النيتروجين السائل في مركز دراسات النيازك في جامعة ولاية أريزونا.

وينتظر الخبراء أن تقدم هذه الصخرة الضاربة في أعماق التاريخ، معلومات عن أصل الحياة.



شظايا النيزك للبيع أيضاً
لم يبع يوشواهوتا حجر النيزك فقط، بل إن الشظايا التي تناثرت منه معروضة للبيع حالياً على موقع eBay مقابل 757 جنيهاً إستريليناً للجرام الواحد.

البحث عن الصخور السماوية
جدير بالذكر أن أفريقيا تُعد موطن ثاني أكبر تجمع نيزكي بعد القارة القطبية الجنوبية، وأصبح البحث عن الصخور السماوية هواية للسكان المحليين في المغرب، ومنهم من يتخذها مهنة.

ومن بين أهم النيازك التي تم العثور عليها نيزك تيسينت المريخي، الذي سقط على أرض المغرب في 18 يوليو/ تموز 2011، واشتراه متحف التاريخ الطبيعي في لندن.



المصدر