القاهرة (أ ش أ) : اتفق وزراء زراعة دول مجموعة العشرين، اليوم الأحد، على تصعيد جهود تعزيز الإنتاج الزراعي من خلال اللجوء إلى التقنية الجديدة من أجل تغذية سكان العالم المتزايدين باستمرار.



وقال الوزراء في إعلان الاجتماع التي استمرت يومين في إقليم نيجاتا غرب اليابان إن "الابتكار والمعرفة عنصران حاسمان لتحقيق نمو مستدام للإنتاج في قطاع التغذية الزراعية"، مضيفين أن هناك آفاق هائلة يمكن أن تجنيها الزراعة من التكنولوجيا الحديثة مثل الذكاء الاصطناعي والروبوتات، حسبما ذكرت صحيفة "جابان توداي" اليابانية.

ووافق المشاركون في مجموعة العشرين، المسؤولة عن نحو 80% من قيمة التجارة العالمية في المنتجات الزراعية، على السعي لتقلد دورا رياديا في تقليل مخلفات الطعام، داعين إلى التعاون لمعالجة التحديات العالمية مثل القضاء على الجوع والترويج للزراعة المستدامة.

وأفادت الصحيفة اليابانية بأن إعلان الاجتماع تناول أيضا أهمية مشاركة المعلومات لضمان أمان صحة الحيوانات والنباتات خاصة في المناطق المرتبطة بالحد من حمى الخنازير الإفريقية وإنفلوانزا الطيور شديدة العدوى.

وأوضحت الصحيفة أن الاجتماع الذي انعقد في إقليم نيجاتا، وهي منطقة يابانية معروفة بزراعة الأرز، كان الأول في سلسلة من الاجتماعات الوزارية التي تترأسها اليابان في الفترة التي تسبق انعقاد قمة العشرين في آخر يونيو المقبل بمدينة أوساكا.

يذكر أن الإنتاج الزراعي قضية ملحة مع استمرار تزايد عدد سكان العالم بخطى ثابتة، فحسب بيانات الحكومة الأمريكية في 2017، عانى 821 مليون نسمة أو شخص بين كل 9 أشخاص من الافتقار للغذاء الكافي لحياة نشطة وصحية

"الفضلي": رؤية 2030 دعمت التنمية الزراعية لتعزيز الأمن الغذائي والمائي
بيجاتا (واس) : أنهى وزراء الزراعة في دول مجموعة العشرين اليوم، نقاشاتهم في نيجاتا في اليابان حول مستقبل الغذاء المستدام، والتربة الصحية لدعم دور الزراعة في التنمية المستدامة، ودور التقنية، في الحد من الفاقد والهدر من الغذاء، إضافةً إلى الاستثمار والشفافية بالأسواق الزراعية، ومقاومة مضادات الميكروبات.



ورأس معالي وزير البيئة والمياه والزراعة المهندس عبد الرحمن بن عبد المحسن الفضلي جلسة حوارية تحضيرية بعنوان "مساهمة دول مجموعة العشرين في تحقيق أهداف التنمية المستدامة"، حيث أوضح معاليه خلال الجلسة والمؤتمر الصحافي المصاحب أن دول المجموعة ناقشت عدداً من القضايا المتعلقة بالأغذية الزراعية وتعزيز الأمن الغذائي، والتحديات الكبيرة التي يلزم معالجتها وإيجاد الحلول المناسبة لها، وذلك لتحقيق التنمية المستدامة، ومكافحة الجوع والفقر، والمساهمة في تحقيق الأمن الغذائي المستدام لسكان الأرض كافة.

وأكّد معاليه أنّ المملكة من واقع مسؤوليتها وعضويتها الفاعلة في مجموعة العشرين، تولي التنمية الزراعية والموضوعات ذات الصلة مثل (الأمن الغذائي، والأمن المائي، وضمان التوازنات البيئية) أهميةً بالغة في سياساتها واستراتيجياتها الوطنية، كما تعمل بالتعاون مع المنظمات والمؤسسات الإقليمية والدولية بهذا الشأن، وفق رؤية المملكة 2030م، إضافة إلى اعتماد العديد من الاستراتيجيّات والبرامج لتعزيز التنمية الزراعية المستدامة وزيادة الرقعة الزراعية، للإسهام في الأمن الغذائي الوطني والإقليمي والعالمي، والحفاظ على الموارد الطبيعيّة والبيئيّة.



وأضاف: "إنّنا بحاجة إلى تطوير سلاسل القيمة الغذائية ونموها، وهو ما يخلق مزيداً من التحديّات لزيادة الإنتاجية والحد من فقدان الأغذية وهدرها، بطريقة شاملة وعادلة بما يحقق المنفعة المتبادلة للجميع بما في ذلك المزارعون الأسريون وأصحاب الحيازات الصغيرة والنساء والشباب، من خلال تمكينهم من الاستفادة من الابتكار والمعرفة إلى أقصى حد".

وفي ختام اللقاءات، رحّب معاليه بجميع الوزراء في مجموعة العشرين لزيارة المملكة العربية السعودية للمشاركة في اجتماعات المجموعة في العام القادم 2020 -بحول الله-.