نيويورك (بي بي سي) : جمعية القلب الأمريكية تؤكد أن الدهون الموجودة في زيت جوز الهند قد تسبب نفس أضرار الدهون النباتية.. التقرير: قال خبراء أمريكيون متخصصون في أمراض القلب إن زيت جوز الهند من المكونات غير الصحية للغذاء تماما مثل دهون اللحم البقري والزبدة.



وقالت جمعية القلب الأمريكية، في أحدث الإرشادات الطبية التي أصدرتها، إن زيت جوز الهند يحتوي على دهون مشبعة، تؤدي إلى ارتفاع نسبة الكوليسترول "الضار" في الدم.

ويُباع زيت جوز الهند على أنه طعام صحي ويزعم البعض أن الدهون التي يحتوي عليها أفضل من الدهون المشبعة. رغم ذلك، قالت الجمعية الأمريكية أنه حتى الآن لا توجد دراسات جيدة تؤيد ما جاء في إرشاداتها الأخيرة.

أسطورة صحية
قد تكون الإرشادات عن الدهون التي ينبغي أن تحتوي عليها الأغذية، التي نتناولها مربكة إلى حدٍ ما.

ويرى البعض أن الدهون الحيوانية، مثل دهن الخنزير، التي نتناولها ضارة بالصحة بينما يرون أن الزيوت النباتية، مثل زيت الزيتون ودوار الشمس تعتبر خيارات صحية أكثر.

وتعتمد هذه النظرية على نوع الدهون التي نتناولها، هل هي مشبعة أم لا.

الدهون المشبعة
يزعم أن الدهون المشبعة تضر بالصحة، لكنها مسألة خلافية لم يتفق عليها الجميع.

فاتباع نظام غذائي يحتوي على كميات كبيرة من الدهون المشبعة يزيد من الكوليسترول الضار في الدم، ما قد يؤدي إلى انسداد الشرايين، ويزيد من خطر الإصابة بمشكلات القلب.

وقالت جمعية القلب الأمريكية إن 82 في المئة من الدهون في زيت جوز الهند دهون مشبعة، وهي نسبة تتجاوز الدهون المشبعة في الزبدة، ودهون اللحم البقري، ودهن الخنزير التي تبلغ 63، و50، و39 في المئة على الترتيب.

ومثلها مثل غيرها من الدهون المشبعة، أكدت دراسات أن دهون زيت جوز الهند تزيد من الكوليسترول في الدم.

لكن هناك مزاعم بأن زيت جوز الهندي يحتوي على خليط من الدهون تجعله خيارا صحيا، لكن الجمعية الأمريكية للقلب قالت إنه لا وجود لأدلة علمية على ذلك.

وأكدت على أهمية التحكم في كمية الدهون المشبعة التي نتناولها في غذائنا، وأن نستبدلها بدهون غير مشبعة توجد في بعض الزيوت النباتية، مثل زيت الزيتون، وزيت دوار الشمس.


الزيوت النباتية تحتوي على دهون غير مشبعة

بدائل صحية
رجحت الجمعية أيضا أن هناك أغذية بديلة يمكنها تقليل الكوليسترول في الدم بنفس القوة التي تؤدي بها بعض الأدوية نفس الغرض.

وقال فرانك ساكس، معد الإرشادات الأخيرة لجمعية القلب الأمريكية: "نريد القيام بتتبع مباشر للأسباب التي ساقتها الأبحاث المعدة جيدا التي تؤيد بشدة ضرورة التقليل من الدهون المشبعة في النظام الغذائي لمقاومة الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية."

ونصحت هيئة الصحة العامة في بريطانيا بالتقليل من الدهون المشبعة على النحو التالي
• ينبغي ألا تتجاوز كمية الدهون المشبعة في النظام الغذائي للرجل البالغ 30 غرام يوميا.
• ينبغي ألا تتجاوز كمية الدهون المشبعة في النظام الغذائي للمرأة البالغة 20 غرام يوميا.

وأصدرت الهيئة نشرات تغذية توضح كميات الدهون المشبعة التي تحتوي عليها المنتجات الغذائية.

لكن فريق من الخبراء لا يزالون يؤكدون على أن الدهون مكون أساسي من مكونات الغذاء الصحي في النظام الغذائي المتوازن، وأنه ينبغي ألا يتم تقليلها إلى حدٍ كبير.

فالدهون تحتوي على أحماض دهنية ضرورية تساعد الجسم على امتصاص الفيتامينات مثل فيتامين (أ)، و(د)، و(هـ).

وقالت فيكتوريا تايلور، من مؤسسة القلب البريطانية: "لتناول الطعام المفيد للقلب لا يتعلق الأمر فقط بتقليل الدهون، لكنه يرتبط بتقليل أنواع معينة من الدهون والعناية بما نستبدل به تلك الدهون - مثل استخدام الدهون غير المشبعة والحبوب الكاملة بدلا من السكريات والنشويات."

وأضافت أن "أي تغيير ينبغي أن ينظر إليه في سياق النظام الغذائي بالكامل. ولدينا النظام الغذائي المتوسطي التقليدي الذي ينطوي على عدة فوائد مقابل بضع عوامل المخاطرة بالإصابة بأمراض القلب، والتي لا تقتصر على مستويات الكوليسترول."

ونصحت باستبدال الدهون المشبعة بغير المشبعة في النظام الغذائي اعتمادا على الزيوت بدلا من الزبدة ، علاوة على اختيار الأطعمة مثل الأفوكادو، والأسماك الغنية بالزيوت، والمكسرات والحبوب بدلا من المأكولات الغنية بالدهون الشبعة مثل الكعك، والبسكويت، والشيكولاتة، واللحوم الغنية بالدهون.

إرشادات للتقليل من الدهون
• الشوي، والخبز، والسلق للأطعمة تعتبر طرق أفضل للطهي من القلي والتحميص.
• إزالة الدهون الظاهرة والتخلص من طبقة الجلد الموجودة أعلى اللحوم يجعلها صحية.
• تصفية الدهون الناتجة عن الشوي، والطهي في الأواني الحرارية، والإنضاج البطيء في الآنية التقليدية، والأطعمة المطهية بالكاري تعد عملية صحية أيضا.
• عند عمل الشطائر، ينصح بالاستغناء عن الزبدة، وغيرها من الدهون، ويساعدك على الاستغناء عنها استخدام محتويات رطبة في عمل الشطائر.

الدهون المفيدة مقابل الضارة
• الكوليسترول هو مادة دهنية توجد في الطعام.
• البروتينات الشحمية قليلة الكثافة من المواد الغذائية الضارة لأنها تترسب على جدران الشرايين والأوعية الدموية، ما قد يسبب انسداد في الشرايين ومن ثَمَ الازمات والنوبات القلبية.
• البروتينات الشحمية عالية الكثافة مواد غذائية مفيدة لأنها تحمل الكوليسترول منخفض الكثافة إلى الكبد حيث يخلص منها الجسم. لذلك يعد تناول معدلات كبيرة مع الكوليسترول المفيد من الممارسات الصحية.