جدة (واس) تعزز المشاتل الزراعية بجدة، انتشار المسطحات الخضراء واتساعها بالمحافظة، إذ تعد واجهة حضارية من حيث تنوع الأشجار والنباتات التي تنتجها مابين زهور الزينة والشجيرات والحوليات والمغطيات الأرضية والصبارات والأسوار النباتية.



وتُسهم المشاتل المنتشرة في أرجاء المحافظة، في تغذية المرافق العامة والمنازل والحدائق بالأشجار بشتى أنواعها مثل: اللوزيات، والزينة، والورود الموسمية، ونخيل الزينة، وسط توظيف التقنيات الحديثة، وتوفير بيئة ملائمة للعناية بها، وتغذيتها بالأسمدة الطبيعية والصناعية.



التقت "واس" خلال جولة لها على تلك المشاتل بعددٍ من ملاكها، الذين أكدوا أن المشاتل تعد بيئة مناسبة وتسهم بشكل كبير في السيطرة على الأمراض التي تصيب النباتات، بالإضافة لزيادة الإنتاج، من خلال توفير الوقت وتخفيض التكاليف على المزارع.

وفي جانب الإقبال على الشتلات، أشاروا إلى أن الكثير يقبل على زراعة أشجار الزينة، والليمون، والسرو، والنخيل، والتي تعد من أفضل النباتات التي يقبل عليها المواطنيين، لأنها تعمل على التخلص من الميكروبات العالقة في هواء المنازل، وتطرد بعض الحشرات، فضلًا عن جمالها، وتحتل أشجار الزينة بشتى أنواعها المختلفة ونبات الورد وأشجار الأسوار النباتية الأهمية بالدرجة الثانية بعد أشجار الحمضيات.



ويعد العنصر النسائي الشريحة الأكبر والأكثر إقبالًا لاقتناء الشتلات الزراعية، حيث توفر النباتات بأنواعها المختلفة الأوكسجين وتعمل على تلطيف الجو بالمنازل والحدائق العامة، بالإضافة إلى أنها تحقق فوائد صحية وتمنح المنازل ومختلف المرافق بعدًا جماليًا، في حين يعد فصل الربيع أفضل مواسم إنتاج الشتلات، وتسقى الأشجار وفق نظام يومي وعلى فترات مجدولة صباحًا ومساءً.



من جانبه أكد مدير عام فرع وزارة البيئة والمياه والزراعة بمنطقة مكة المكرمة م. سعيد بن جار الله الغامدي، سعي المشاتل في محافظات المنطقة على أن تكون رائدة إذ يتم إكثار النباتات بأعداد كبيرة لغرض الإنتاج التجاري لبيع الشتلات والإتجار فيها، مشيرًا إلى أن شروط تراخيص المشاتل تتضمن تحديد الاسم والشعار التجاري للمشتل، وتحديد الهدف من الإنشاء ونوعية الإنتاج وكمية الشتلات المنتجة سنويًا فمن المهم تحديد الغرض الإنتاجي.



وقال "إن هناك أنواعًا مختلفة حسب إنتاجها فهناك مشاتل لإنتاج شتلات الفواكه، ومشاتل لإنتاج شتلات الخضراوات، ومشاتل لإنتاج الزهور ونباتات الزينة، تتحكم في ذلك ظروف المنطقة والأنواع النباتية المنتشرة لضمان توفر الأصول والطعوم والخبرة الفنية اللازمة لإجراء عمليات الإكثار والتربية، وطبيعة التربة وقوامها وخصوبتها ومستوى الماء الأرضي بها وملاءمتها لنمو النباتات بها، والظروف المناخية وتأثيرها على إنبات البذور وخروج الجذور ونمو إنتاج الشتلات وخلو المنطقة من الآفات الزراعية والحشائش لضمان إنتاج شتلات خالية منها".



وبين الغامدي أن قسم الثروة النباتية بالفرع يقوم بجولات إرشادية للمشاتل للتأكد من مطابقتها للمواصفات والتراخيص، لتقليل نسبة الأخطاء ورفع معدل الإرشاد الزراعي لدى المستثمر، علمًا بأن الدور الرقابي يبدأ بتحديد نوع الترخيص للمستثمر فهناك ترخيص مبدئي، و ترخيص إنشائي، وترخيص تشغيلي، مؤكدًا على دور لجنة سقيا المزارع بمياه الصرف الصحي والمتكونة من عدة جهات والتي تقوم بالمتابعة والتقييم وتقرير العقوبة.



يذكر أن وزارة البيئة والمياه والزراعة، دعت المستثمرين والمزارعين إلى الاستفادة من خدمة منصة "نما" التي تسمح للمستثمرين بتسجيل واستخراج وتجديد التراخيص الصادرة من الوزارة الخاصة بمشاريعهم الزراعية، عبر اتباع الخطوات المطلوبة للتسجيل في المنصة، وتقديم المستندات اللازمة لإكمال خدمات استخراج وتجديد التراخيص في وقت وجيز ودون تكاليف بعد اكتمال المسوغات النظامية من داخل وخارج الوزارة.