المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الخلاف مع قطر ينذر بزيادة تكلفة ديون الخليج وإبطاء إصلاحات السعودية



ابو نبيل
June 21st, 2017, 19:55
دبي - ديفيد باربوشيا و كاتي بول / الرياض - سعيد أزهر (رويترز) - ينذر الخلاف بين قطر وجيرانها العرب بتقويض إقبال المستثمرين على منطقة الخليج ككل وهو الأمر الذي ينعكس في احتمال ارتفاع تكاليف الديون الحكومية وربما إبطاء وتيرة الإصلاحات الاقتصادية في السعودية.

http://doraksa.com/mlffat/files/2466.jpg

وقطعت السعودية والإمارات والبحرين ومصر العلاقات وخطوط النقل مع قطر في الخامس من يونيو حزيران متهمين الدوحة بتمويل "الإرهاب" وهو ما تنفيه قطر بشدة.

وكان من شأن ذلك إدخال المنطقة في حالة من الاضطراب الدبلوماسي تتسبب حاليا في عزوف المستثمرين.

وقالت بريجيت لوبريس رئيسة الديون الناشئة والعملات لدى ناتيكسس لإدارة الأصول في باريس، والتي تدير أصولا بنحو 350 مليار يورو (392 مليار دولار) "كنا معتادين على منطقة يعمها الهدوء نسبيا والآن الصورة تغيرت.

"لسنا مستعدين بعد لزيادة انكشافنا على المنطقة. نحتاج إلى معرفة ما إذا كانت الأزمة قاصرة على قطر أم إنها قد تمتد وتؤثر على دول أخرى أو إذا كانت الأزمة من الممكن أن تتفاقم".

ومن بين المجالات الأبرز الديون السيادية، حيث من المحتمل أن تؤدي الأزمة إلى زيادة تكاليف الاقتراض.

وبعد فرض العقوبات على الدوحة خفضت وكالة ستاندرد آند بورز تصنيف قطر بينما وضعتها فيتش على قائمة المراقبة لاحتمال تخفيض تصنيفها.

وإلى الآن يبدو أن المستثمرين الأجانب مرتاحين للاحتفاظ بحيازاتهم من الأوراق المالية القطرية بسبب حجم الاحتياطي الذي تتمتع به البلاد والأصول التي بحوزة الصندوق السيادي جهاز قطر للاستثمار.

http://adilla.com.sa/adilla/images/2016/2030-logo.png

وزاد العائد على السندات السيادية الدولارية القطرية التي تستحق في 2026 بأكثر من 40 نقطة أساس بعد إعلان العقوبات في الخامس من يونيو حزيران لكنه تعافى بنحو 20 نقطة أساس منذ ذلك الحين.

وانتاب السندات السيادية لبقية دول مجلس التعاون الخليجي بعض الضعف في أعقاب الأزمة الدبلوماسية مباشرة لكنها عادت إلى حد كبير إلى مستويات ما قبل الأزمة.

لكن مدى استمرار هذا الوضع قد يتحدد في ضوء الفترة التي ستستمر فيها الأزمة التي قد تمتد "لسنوات" وفقا لما قاله وزير إماراتي.

بيد أن ماكس ولمان مدير المحافظ لدى أبردين لإدارة الأصول في لندن قال إن الحديث في السوق يجري عن أن الأزمة الدبلوماسية سيجرى حلها عبر الوساطة السياسية.

وأضاف "لكن إذا ما قامت دول مثل البحرين وسلطنة عمان أو حتى السعودية بطرح إصدارات هذه الأيام، أعتقد أنه ستكون هناك علاوة مخاطر طفيفة تتراوح بين 10 و15 نقطة أساس في السوق الأولية إلى الثانوية بسبب الضبابية السياسية الحالية".

http://www.alriyadh.com/media/article/2015/04/23/img/215160435781.jpg

الإصلاحات السعودية
ثمة خطر آخر قد يكون محدقا بالإصلاحات الاقتصادية السعودية التي يعتمد الكثير منها على التدفقات النقدية القادمة من مستثمرين.

وقالت آشا ميهتا مديرة المحافظ لدى أكاديان لإدارة الأصول "قد ينتاب القلق المستثمرين بشأن تحميل السعودية لنفسها ما يفوق طاقتها في الوقت الذي تستمر فيه الحرب في اليمن وتؤثر فيه الإصلاحات في الداخل سلبا على معنويات المستهلكين".

وأشار مسؤول مصرفي بارز نفذ أنشطة استثمار مصرفية واسعة في الشرق الأوسط إلى إدراج شركة أرامكو للنفط كأحد القضايا المحتملة.

وقال المسؤول لرويترز طالبا عدم نشر اسمه "إذا استمر الموقف على هذا النحو وخططوا لطرحهم العام الأولي فستنهال عليهم أسئلة بشأن هذا (الاضطراب السياسي)".

وعلى الرغم من أن الطرح العام الأولي لأرامكو من غير متوقع أن يتم حتى 2018 تستعد المملكة لبيع حصص الحكومة في مطارات وشركات للرعاية الصحية والتعليم بهدف جمع 200 مليار دولار.

والخصخصة جزء من الإصلاحات التي تستهدف تقليص اعتماد السعودية على النفط بعد أن أضر انخفاض أسعار الخام باقتصاد المملكة وأدى إلى الضغط على مواردها المالية.

وقال بنك أوف أمريكا ميريل لينش في مذكرة صدرت في الآونة الأخيرة إن العوامل الجيوسياسية قد تؤجل الإصلاحات لكنها لن تخرجها عن مسارها.

لكن عملية الإصلاح السعودية قد تحظى ببعض القوة الدافعة من الإعلان يوم الأربعاء عن أن الأمير محمد بن سلمان سيصبح وليا للعهد ليحل محل ابن عمه في إعلان مفاجئ يؤكد أن نجل الملك سلمان البالغ من العمر 31 عاما سيكون الحاكم القادم للمملكة.

ويقف الأمير محمد بن سلمان وراء الإصلاحات الاقتصادية الشاملة التي تهدف إلى إنهاء اعتماد المملكة على النفط كجزء من حملته.

وبحلول الساعة 0651 بتوقيت جرينتش لم يشهد خام القياس العالمي مزيج برنت تغيرا يذكر ليقبع عند 46.02 دولار للبرميل يوم الأربعاء، وهو أدنى مستوى في عدة شهور، بعد أن هبط نحو اثنين في المئة في الجلسة السابقة مسجلا أدنى مستوى تسوية منذ نوفمبر تشرين الثاني في الوقت الذي لا يكترث فيه المستثمرون بالأدلة على الالتزام القوي باتفاق لخفض الإنتاج العالمي.