المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : مغربيات: جراحات التجميل تكسر تابوهات لكنها تسبب أحيانا مآسي



روان مسلاش
December 19th, 2016, 20:19
أكادير - محمد أكينو (جنوب المغرب) DW : يتزايد الاهتمام في المغرب بموضوع جراحات التجميل التي خرجت عن دائرة التابوهات واستقطبت فئات واسعة خصوصا من النساء. تعدد العمليات التجميلية الفاشلة يثير الجدل ولاسيما في حالات الوفيات أو التشوهات الخطيرة للضحايا.

http://www.dw.com/image/36788105_303.jpg
تشوهات في صدر هاجر ضحية عملية تجميلية فاشلة

أمينة لمخاوي 54 سنة، إحدى ضحايا الأخطاء الطبية لعمليات التجميل، خلف رحيلها المفاجئ صدمة كبيرة لأسرتها في أكتوبر تشرين الأول من السنة الماضية، الشابة شيماء رفا ابنة الضحية قالت في اتصال بــDW أن والدتها "توجهت إلى مصحة بمدينة الدار البيضاء من أجل شفط الدهون، وخرجت منها جثة هامد بعد غيبوبة نتجت عنها مضاعفات خطيرة ونزيف حاد"، وعبرت المتحدثة عن أملها الكبير بأن ينصف القضاء أسرتها ويحكم بمعاقبة من تصفه بـ"الطبيب الجاني"..

أثداء مشوهة وصدمات نفسية
(هاجر.ح) 25 عاما توجهت إلى طبيبة تجميل بمدينة أكادير (جنوب المغرب) من أجل إجراء عملية تقليص للثديين، وتحكي هاجر لـDW عربية بحرقة وألم، أنها استفاقت على وقع الصدمة بعد العملية عندما وجدت صدرها مشوها، واستمرت الأعراض والمضاعفات تتفاقم على ثدييها إلى حد الآن.

http://www.dw.com/image/36788113_404.jpg
هاجر، شابة تعرضت لتشوهات جسدية نتيجة عملية تجميلية

وبعد أن اكتشفت أنها ليست الضحية الوحيدة لهذه الطبيبة توجهت إلى القضاء وقدمت شكاية ضدها، وتقول إنها تتابع باستمرار علاج صدرها عند طبيب متخصص وتتحمل تكاليف الأسفار والعلاج في مدن بعيدة كمراكش(250 كيلومترا) والرباط (550 كيلومترا). هاجر الشابة التي تنحدر من عائلة متوسطة بمدينة أكادير، كانت تراودها أحلام أنثوية مشروعة كباقي الشابات في عمرها، ان تتمتع بقوام جميل وتتخلص من سخرية البعض في حياتها اليومية، أوالتحرش أحيانا في الشارع بسبب كبر حجم صدرها، تقول إنها اصطدمت بواقع مرير وسببت لها هذه العملية التجميلية الفاشلة أضرار جسدية وجروحا نفسية عميقة لم تكن تتخيل أنها ستعيشها.

(جميعة.ع) 40 عاما، هي ضحية أخرى تعاني من مضاعفات عملية تجميل لا تقل خطورة عما حدث مع هاجر، تقول "جميعة " في حديث لـDW عربية إن معاناتها نتيجة حجم صدرها الواسع سبب لها مشاكل صحية كثيرة مما دفعها للبحث عن علاج تجميلي يخفف عنها معاناتها، وتحكي "جميعة " بنبرة حزن وندم قائلة إن "جروح العملية على صدرها لم تلتئم بعد مرور شهور على إجرائها، وتضاعفت الآلام بعد انفجار أحد ثدييها بسبب التقيح وانتشار ميكروب في أنسجة الثدي".

http://www.dw.com/image/36779906_404.jpg
الدكتور بدر الدين الدسولي، رئيس النقابة الوطنية لأطباء القطاع الحر(الخاص) بالمغرب

ويرى خبراء في مجال جراحة التقويم والتجميل بالمغرب، وضمنهم البروفسور صلاح الدين السلاوي، الطبيب مختص في جراحة التقويم والتجميل، أن "جراحة التجميل ليست مضمونة مائة بالمائة فعندما نقول جراحة التجميل، فهي تضم كلمتين: جراحة وتجميل. ووجود كلمة جراحة يعني احتمال وجود مضاعفات أو فشل. ويضيف، كما جاء في حوار سابق أجرته معه إحدى الصحف المغربية، أن نسبة المضاعفات قليلة في جراحة التجميل لأن مستوى تكوين جراح التجميل والاحتياطات التي يتخذها من قبل تجعل المضاعفات قليلة.

الخلاف ينتقل من المصحة إلى القضاء
تتهم الشابتان في أكادير طبيبتهما بإلحاق أضرار جسدية ونفسية كبيرة بهما وعدم الكفاءة في جراحة التجميل مما سبب لهما معاناة لا تزال مستمرة. وقد حاولت DW الاتصال بالطبيبة التي توجه إليها اتهامات في هذه القضية إلا أنها فضلت عدم الرد على اتصالاتنا المتكررة، واكتفت بالجواب عن أسئلة الـDW عربية من خلال رسالة قصيرة عبر الهاتف، تصرح فيها على أن الاتهامات الموجهة ضدها "باطلة وتم الحسم فيها من طرف النيابة العامة وذلك بحفظ الملف لعدم توفر الأدلة لدى المشتكيتين". ونفت المتحدثة أن يكون إجراء توقيفها لمدة أربعة أشهر له علاقة بشكاية الشابتين هاجر وجميعة.

http://www.dw.com/image/36779922_404.jpg
آثار عملية فاشلة لشفط دهون من ذراع فتاة

ومن المعلوم ان القانون المغربي يمنع أطباء القطاع الحكومي من العمل في مصحات القطاع الخاص، ورفض المندوب الجهوي لوزارة الصحة بأكادير التعليق على الموضوع في اتصال مع DW عربية واكتفى بالقول أن "القضية معروضة حاليا أمام القضاء".

محامي الشابتين الأستاذ الحسين بكار السباعي أكد في حديثه لـDW أن "الشكايتين المتعلقتين بموكلتيه والتي سبق توجيهها إلى السيد وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية بأكادير والذي سبق أن قرر حفظهما لعدم الإثبات، قد أصدر بخصوصها قرارا بالإخراج من الحفظ مع إحالتهما على الشرطة القضائية لإعادة البحت". وأضاف المتحدث أن مسؤولية طبيب التجميل تنبني على عقد بينه وبين زبونه الذي يكون في صحة جيدة غالبا، من أجل ضمان نتيجة جمالية معينة لأحد النقاط من جسمه، وبالتالي فالتزام طبيب التجميل هو التزام بالنتيجة".

الخطأ الطبي والقانون
و يرى الدكتور بدر الدين الدسولي، رئيس النقابة الوطنية لأطباء القطاع الحر(الخاص) أن "الخطأ الطبي وارد ويحصل في كل دول العالم، والقضاء هو الفيصل في مثل هذه القضايا التي تكون فيها أضرار". وأضاف الدسولي في حديث لـ DW عربية ان نقابته تطالب بعدم متابعة الأطباء وفق القانون الجنائي في مثل هذه القضايا لأن الطبيب "لا تكون لديه نية القتل العمد أو إلحاق الضرر بمريضه بشكل متعمد، وينتج الخطأ الطبي أحيانا من مسببات خارجة عن إرادة الطبيب".

وأضاف أن طبيب التجميل وغيره لا يمكن أن يمارس المهنة دون التوفر على سنوات من الخبرة والكفاءة وموافقة من الهيئة الوطنية للأطباء ونشر اسمه في الجريدة الرسمية وفق الإجراءات القانونية المعمول بها في البلاد.

من جهته يرى محمد حمضي رئيس الجمعية المغربية لضحايا الأخطاء الطبية في اتصال بـDW أن "الشكاوي واحتجاجات ضحايا الأخطاء الطبية في تزايد مستمر بسبب فقدان الثقة بالأطباء بعد الأضرار الجسيمة التي تلحقهم"، وأضاف حمضي ان الجمعية تطالب بتفعيل هيئات الرقابة والتفتيش الطبية حرصا على صحة المواطنين".

وكلفت الأخطاء الطبية الحكومة المغربية خلال السنتين الماضيتين ما مجموعه مليارين و8.70 مليون درهم مغربي( اليورو يعادل 11 درهم مغربي)، دفعتها وزارة الصحة المغربية للضحايا وفقا لمعطيات صرح بها وزير الصحة المغربي الحسين الوردي في وقت سابق.



حين يُصنع الجمال بمشرط طبيب!!

المركز العاشر: تصغير الصدر

http://www.dw.com/image/18830100_303.jpg

تعاني بعض النساء من كبر الصدر الذي يسبب لهن آلاما في الظهر وفي الرقبة وآلاما في العمود الفقري. لذلك يفضل بعضهن إجراء عملية جراحية لتصغير الثدي. ويعمل الأطباء على قطع أجزاء من شحوم وأنسجة الثدي لتصغيره.

المركز الثامن: تصحيح الأنف

http://www.dw.com/image/18823896_303.jpg

قد تكون عملية تصحيح الأنف من أكثر العمليات التجميلية التي تعطي أثرا وتغييرا واضحا على الوجه. إذ يؤثر شكل الأنف على الانطباع الأول عن الشخص المقابل، وخاصة عندما يكون شكل الأنف أو حجمه مميزا نوعا ما. عملية تصحيح الأنف ليست بالعميلة السهلة وتحتاج إلى مهارة خاصة، وفي الكثير من الأحيان لا تؤدي إلى النتائج المبتغاة منها. لذلك لا يفضلها الكثير من الناس ولا ينصح بها الأطباء إلا نادرا.

المركز السابع: تصحيح الشفاه

http://www.dw.com/image/18823919_303.jpg

على الرغم من أن العملية التجميلية لتصحيح الشفاه ليست شائعة في الكثير من البلدان، لكنها حلت في المركز السابع في ألمانيا. وترغب النساء عبر هذه العملية بتكبير الشفاه وجعلها كاملة. ويمكن عمل ذلك عبر حسصوها بحمض الهيالورونيك، لكن الشفاه تدوم كبيرة بهذا الحمض لفترة قصيرة فقط. في حين ينجح التدخل الجراحي غالبا، وذلك عبر زرع السيلكون أو زرع خلايا تؤخذ من النسيج الضام للجسم ووضعها في الشفاه.

المركز السادس: شد البطن

http://www.dw.com/image/18823861_303.jpg

عملية شد ترهلات البطن تعتمد على إزالة الدهون الفائضة في منطقة أسفل البطن. وتعاني النساء بعد الحمل من هذه الأعراض. أو الأشخاص الذين يفقدون الكثير من الوزن، أو تنتج بسبب تقدم العمر. غالبا ما تجرى العملية عبر فتح فتحة صغيرة ومن ثم إدخال جهاز خاص لقطع الدهون والجلد.

المركز الخامس: شد الصدر

http://rqeeqa.com/wp-content/uploads/2016/04/%D8%B9%D9%85%D9%84%D9%8A%D8%A9-%D8%B4%D8%AF-%D8%A7%D9%84%D8%B5%D8%AF%D8%B1-11-1-300x169.jpg

أما شد الصدر فهي عملية شائعة جدا في ألمانيا، إذ ترغب الكثير من النساء بصدر مشدود وجذاب بعيدا عن الترهلات التي تصيب الصدر إثر تقدم العمر وفقدانه لليونته، وتنتج الترهلات كذلك بعد حمل المرأة لأكثر من مرة. ويمكن أن يرجع الصدر بفضل عملية الشد إلى الحجم المثالي.

المركز الرابع: شد الوجه

http://www.dw.com/image/18823888_303.jpg

يتطلب لشد الوجه إجراء عملية جراحية كاملة للوجه وللرقبة ولجبهة الوجه. لكن توجد بعض التحذيرات من هذه العملية، إذ يبدو بعض الأشخاص بعد العملية كأنهم يرتدون قناعا يغطي وجهم بالكامل. لذلك يستعاض عن عملية شد الوجه في الوقت الحاضر بإجراء عمليات صغيرة تختص بجزء معين من الوجه.

المركز الثالث: شفط الدهون

http://www.nawa3em.com/big/fitness-3-28-05-2013.jpg

قد تعد عملية شفط الدهون واحدة من أكثر عمليات التجميل رواجا في العالم، وليس في ألمانيا فحسب. ويلجأ الكثير من الناس لهذه العملية ليس من أجل إنقاص الوزن فحسب، بل من أجل تقليل الدهون في الجسم، وخاصة تلك التي لا يمكن إزالتها عبر ممارسة الرياضة والحمية.

المركز الثاني: شد الجفن

http://www.dw.com/image/18823935_303.jpg

الجفون المرتخية تأتي للبشر مع تقدم العمر وانخفاض مرونة البشرة، وتنتج كذلك بسبب الإرهاق والتعب. ويصاب بها الرجال والنساء على حد سواء. ويعمل الأطباء أثناء العملية على فتح فتحتين صغيريتين في الجفن لإزالة الخلايا النسيجية الميتة.

المركز الأول: تكبير الصدر

http://www.dw.com/image/18823930_303.jpg

أكثر عملية تجميلية أجريت في ألمانيا كانت عملية تكبير الصدر. ورغم فضائح السليكون المستخدم في تكبير الصدر مازالت هذه العملية الأكثر رواجا في ألمانيا وفي العالم، فيما يفضل النساء في الوقت الحاضر استخدام دهون الجسم الطبيعية في تكبير الصدر بدلا عن السليكون.


الكاتب: ماريتا برينكمان / زمن البدري