المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : بدر على طامي العتيبي (يَا شَيْخِيَ)



أم مالك الأزدية
October 9th, 2009, 14:17
شَيْخِيَ الحَالُ أعْيَا الشَّقُ رَاقِعَهُ


تَتَابَعَ الجَهْلُ والأهْوَاءُ مِنْ بِدَعٍ

عَمّتْ وطَمّتْ بِلا رَفْضٍ ونُكْرَانِ

فَمِلّةُ الرَّفْضِ تَهْنَا اليومَ في دِعَةٍ

نَادَى إلى القُرْبِ مِنهَا كُلُّ شَيْطَانِ

كَذَا التَّصَوُفُ بَاتَ اليومَ في رَغَدٍ

يُدْعَى إليهِ بِلا خَوْفٍ وإبْطَانِ

بَلْ والتَّزنْدُقُ مَقْبُولٌ لَهُ شَرَفٌ

حُرِّيَةُ الرَّأي مَعْ تَزْييفِ أذْهَانِ

واسْتَأسَدَ الجروُ في فَخْرٍ وفي بَطَرٍ

وَقَالَ: (إني سُعُودِيٌ وعِلْمَاني!!)

فأُغْمِدَ السَّيفُ عَنْ هَذَا وشِيْعَتِهِ

وَصَار في النِّاسِ ذَا قَدْرٍ وَذَا شَانِ

وأُغْرِقَ النَّاسُ في لَهْوٍ وفي لَعِبٍ

وَقَدَّمُوهَا عَلى تَرْتِيلِ قُرْآنِ

وإنْ تَرَى الدِّين في أتْبَاعِهِ فِرَقٌ

تَفَرَّقُوا بَينَ تَبْلِيغٍ وإخْوَانِ

وَأهْمَلُوا دَعْوَةَ التَّوْحيدِ وانْصَرَفُوا

مَعْ كُلِّ رأيٍّ بِلا عَقْلٍ وإمْعَانِ

بَلْ حَارَبُوا سُنَّةَ المخْتَارِ واتَّبَعُوا

أهْوَاءَهَمْ وانْطَوَوْا مَعْ كُلِّ خَوَّانِ

فاطْرَحْ فُؤادَكَ في خَوْفٍ وفي رَغَبٍ

وَقُلْ سَألتُكَ رَبِّي صَونَ إيْمَاني

واشْدُدْ إِزَارَكَ يَا شَيخَ الُهدَى نَصَباً

واصْبِرْ وَصَابِرْ وَصُلْ وانْزِلْ بِفُرْقَانِ

وَجَدّدِ العَهْدَ بِالتَّوْحِيدِ فِي جُمَعٍ

وَحَذِّرِ القَومَ مِنْ شِرْكٍ وَكُفْرَانِ

وابْرَأ إلى اللهِ مِنْ إرْجَاءِ مُبْتَدِعٍ

وَمِنْ غُلوِِّ حَرُورِيٍّ بِطُغْيانِ

يا شَيْخُ ذَابَ الفُؤَادُ اليَومَ مِنْ كَمَدٍ

وَأحْرَقَ الَهمُّ أحْشَائِي وأجْفَاني

مما أَرَى مِنْ غِيابِ الحَقِّ مِنْ خَوَرٍ

وَمِنْ فَسَادٍ فَشَى في كُلِّ أوْطَاني

فَلا رَشِيدٌ لَهُ في اللهِ صَائَلةٌ

فَينْشُرُ الَحقَّ مَعْ تَأكِيدِ تِبْيَانِ

ويَرْفُضُ الكُفْرَ مِنْ قَولٍ وَمِنْ عَمَلٍ

وَيُنْكِرُ الشَّرَ مِنْ فِسْقٍ وعِصْيانِ

أيْنَ الَّذِينَ لهمْ في الحَقِّ دَائِرَةٌ

عَلى العَدُوِّ بِلا خَوْفٍ وخُذْلانِ؟

أيَنَ الَّذِينَ سَقَوْا مِنْ حَرِّ غَيْرَتِهِمْ

بِيضَ السِّيوفِ بِدمِّ الكَافِر الجَاني؟

أيَن َالَّذِينَ أذَاقُوا كُلَّ مُبْتَدِعٍ

تِرْيَاقَ حَقّ بَآثَارٍ وَبُرْهَانِ؟

أيَنَ الَّذِينَ إذا جَاءَ الضَّلالُ أتَوا

يَسْتَبْسِلُونَ بِزِلْزَالٍ وبُرْكَانِ؟

أينَ الَّذِينَ أضَاءَ المجْدُ صَفْحَتَهُم

فيُذْكَرُونَ بِهِ مِنْ غَيرِ نِسْيَانِ؟

أيَنَ الَّذِين أشَادُوا الدِّينَ وانْتَصَرُوا

وَحَطَّمُوا كُلّ أصْنَامٍ وأوْثَانِ؟

أيَنَ الَّذِينَ أبَوا مِنْ فَرْطِ عِزَّتِهِمْ

أنْ ينْثَنُوا عِنْدَ دُنْيَا السَّاقِطِ الوَاني؟

أيَنَ الَّذِينَ إذَا نَادَى الأذَانُ أتَوْا

لم يُلْهِهِمْ بَيْعُ أثْمَانٍ وَدُكَّانِ؟

أيَنَ الَّذِينَ لهم في اللَّيلِ نَافِلَةٌ

مِنَ الأولى بَينَ عُبّادٍ وَرُهْبَانِ؟

كَانُوا فَبَانُوا سِوَى قَوْمٍ لهمْ أثَرٌ

قَدْ صَبّرُونَا بِإرْشَادٍ وَسِلْوَانِ

وَرَابَطُوْا في رِيَاضِ العِلْمِ وانْتَهَلُوْا

مِنْ كُلِّ شَيْخٍ غَزِيرِ العِلْمِ يَقْظَانِ

وبَيَّنُوا الحَقَّ لا خَافُوا ولا نَكَلُوا

وَأشْهَرُوهُ ضُحَىً في كُلِّ مَيْدَانِ

لَوْلاهُمُو لم أجِدْ في الأرْضِ مِنْ فَرَحٍ

وَحَطّمَ الحُزْنُ أعْضَائِي وَأرْكَانِي

بِاللهِ يَا أمَّةَ التَّوحِيدِ لا تَهِنُوا

وَطَهَّرُوا النَّفْسَ مِنْ خَوْفٍ وَأحْزَانِ

وَوَحِّدُوا الصَّفَ بالتَّوْحِيدِ وانْتَصِرُوا

لملةٍ نَالَهَا مِنْ كُلِّ عِدْوَانِ

وحَارِبُوا الشِّرْكَ والضُلاّلَ واجْتَمِعُوا

صَفَّاً كَبِيتٍ سَمَا مِنْ خَيرِ بُنْيَانِ

وفي الخِتَامِ سَألتُ اللهَ عَنْ ثِقَةٍ

فَهْوَ الَّذِي مِنْ جَمِيل الفَضْلِ أعْطَاني

أنْ يَنْصُرَ الحقَّ نَصْرَاً لا مَثِيلَ لَهُ

بِحَوْلِهِ ثُمَّ يُرْدِي كُلَّ بُطْلانِ

وَينْشُرَ الدِّينَ في يُسْرٍ وفي سِعَةٍ

حَتَّى تُسَرُّ بِهِ رُوْحِي وَأعْيَاني

ثم الصّلاةُ عَلَى المُخْتَارِ مِـنْ مُضَرٍ

ما غَرّدَ الطَّيرُ صُبْحَاً فَوْقَ أغْصَانِ

مزاااج
October 9th, 2009, 16:07
لله درك يا أم مالك !!

لقد احترت ماذا اقتبس من تلك المعلّقة التي تصف الباطل وتصوره ، إلا أن الأبيات تتسابق على الأولوية فآثرت الاقتباس الكامل فهو ابلغ واجدى .



تَتَابَعَ الجَهْلُ والأهْوَاءُ مِنْ بِدَعٍ = عَمّتْ وطَمّتْ بِلا رَفْضٍ ونُكْرَانِ
فَمِلّةُ الرَّفْضِ تَهْنَا اليومَ في دِعَةٍ = نَادَى إلى القُرْبِ مِنهَا كُلُّ شَيْطَانِ
كَذَا التَّصَوُفُ بَاتَ اليومَ في رَغَدٍ = يُدْعَى إليهِ بِلا خَوْفٍ وإبْطَانِ
بَلْ والتَّزنْدُقُ مَقْبُولٌ لَهُ شَرَفٌ = حُرِّيَةُ الرَّأي مَعْ تَزْييفِ أذْهَانِ
واسْتَأسَدَ الجروُ في فَخْرٍ وفي بَطَرٍ = وَقَالَ: (إني سُعُودِيٌ وعِلْمَاني!!)
فأُغْمِدَ السَّيفُ عَنْ هَذَا وشِيْعَتِهِ = وَصَار في النِّاسِ ذَا قَدْرٍ وَذَا شَانِ
وأُغْرِقَ النَّاسُ في لَهْوٍ وفي لَعِبٍ = وَقَدَّمُوهَا عَلى تَرْتِيلِ قُرْآنِ
وإنْ تَرَى الدِّين في أتْبَاعِهِ فِرَقٌ = تَفَرَّقُوا بَينَ تَبْلِيغٍ وإخْوَانِ
وَأهْمَلُوا دَعْوَةَ التَّوْحيدِ وانْصَرَفُوا = مَعْ كُلِّ رأيٍّ بِلا عَقْلٍ وإمْعَانِ
بَلْ حَارَبُوا سُنَّةَ المخْتَارِ واتَّبَعُوا = أهْوَاءَهَمْ وانْطَوَوْا مَعْ كُلِّ خَوَّانِ
فاطْرَحْ فُؤادَكَ في خَوْفٍ وفي رَغَبٍ = وَقُلْ سَألتُكَ رَبِّي صَونَ إيْمَاني
واشْدُدْ إِزَارَكَ يَا شَيخَ الُهدَى نَصَباً = واصْبِرْ وَصَابِرْ وَصُلْ وانْزِلْ بِفُرْقَانِ
وَجَدّدِ العَهْدَ بِالتَّوْحِيدِ فِي جُمَعٍ = وَحَذِّرِ القَومَ مِنْ شِرْكٍ وَكُفْرَانِ
وابْرَأ إلى اللهِ مِنْ إرْجَاءِ مُبْتَدِعٍ = وَمِنْ غُلوِِّ حَرُورِيٍّ بِطُغْيانِ
يا شَيْخُ ذَابَ الفُؤَادُ اليَومَ مِنْ كَمَدٍ = وَأحْرَقَ الَهمُّ أحْشَائِي وأجْفَاني
مما أَرَى مِنْ غِيابِ الحَقِّ مِنْ خَوَرٍ = وَمِنْ فَسَادٍ فَشَى في كُلِّ أوْطَاني
فَلا رَشِيدٌ لَهُ في اللهِ صَائَلةٌ = فَينْشُرُ الَحقَّ مَعْ تَأكِيدِ تِبْيَانِ
ويَرْفُضُ الكُفْرَ مِنْ قَولٍ وَمِنْ عَمَلٍ = وَيُنْكِرُ الشَّرَ مِنْ فِسْقٍ وعِصْيانِ
أيْنَ الَّذِينَ لهمْ في الحَقِّ دَائِرَةٌ = عَلى العَدُوِّ بِلا خَوْفٍ وخُذْلانِ؟
أيَنَ الَّذِينَ سَقَوْا مِنْ حَرِّ غَيْرَتِهِمْ = بِيضَ السِّيوفِ بِدمِّ الكَافِر الجَاني؟
أيَن َالَّذِينَ أذَاقُوا كُلَّ مُبْتَدِعٍ = تِرْيَاقَ حَقّ بَآثَارٍ وَبُرْهَانِ؟
أيَنَ الَّذِينَ إذا جَاءَ الضَّلالُ أتَوا = يَسْتَبْسِلُونَ بِزِلْزَالٍ وبُرْكَانِ؟
أينَ الَّذِينَ أضَاءَ المجْدُ صَفْحَتَهُم = فيُذْكَرُونَ بِهِ مِنْ غَيرِ نِسْيَانِ؟
أيَنَ الَّذِين أشَادُوا الدِّينَ وانْتَصَرُوا = وَحَطَّمُوا كُلّ أصْنَامٍ وأوْثَانِ؟
أيَنَ الَّذِينَ أبَوا مِنْ فَرْطِ عِزَّتِهِمْ = أنْ ينْثَنُوا عِنْدَ دُنْيَا السَّاقِطِ الوَاني؟
أيَنَ الَّذِينَ إذَا نَادَى الأذَانُ أتَوْا = لم يُلْهِهِمْ بَيْعُ أثْمَانٍ وَدُكَّانِ؟
أيَنَ الَّذِينَ لهم في اللَّيلِ نَافِلَةٌ = مِنَ الأولى بَينَ عُبّادٍ وَرُهْبَانِ؟
كَانُوا فَبَانُوا سِوَى قَوْمٍ لهمْ أثَرٌ = قَدْ صَبّرُونَا بِإرْشَادٍ وَسِلْوَانِ
وَرَابَطُوْا في رِيَاضِ العِلْمِ وانْتَهَلُوْا = مِنْ كُلِّ شَيْخٍ غَزِيرِ العِلْمِ يَقْظَانِ
وبَيَّنُوا الحَقَّ لا خَافُوا ولا نَكَلُوا = وَأشْهَرُوهُ ضُحَىً في كُلِّ مَيْدَانِ
لَوْلاهُمُو لم أجِدْ في الأرْضِ مِنْ فَرَحٍ = وَحَطّمَ الحُزْنُ أعْضَائِي وَأرْكَانِي
بِاللهِ يَا أمَّةَ التَّوحِيدِ لا تَهِنُوا = وَطَهَّرُوا النَّفْسَ مِنْ خَوْفٍ وَأحْزَانِ
وَوَحِّدُوا الصَّفَ بالتَّوْحِيدِ وانْتَصِرُوا = لملةٍ نَالَهَا مِنْ كُلِّ عِدْوَانِ
وحَارِبُوا الشِّرْكَ والضُلاّلَ واجْتَمِعُوا = صَفَّاً كَبِيتٍ سَمَا مِنْ خَيرِ بُنْيَانِ
وفي الخِتَامِ سَألتُ اللهَ عَنْ ثِقَةٍ = فَهْوَ الَّذِي مِنْ جَمِيل الفَضْلِ أعْطَاني
أنْ يَنْصُرَ الحقَّ نَصْرَاً لا مَثِيلَ لَهُ = بِحَوْلِهِ ثُمَّ يُرْدِي كُلَّ بُطْلانِ
وَينْشُرَ الدِّينَ في يُسْرٍ وفي سِعَةٍ = حَتَّى تُسَرُّ بِهِ رُوْحِي وَأعْيَاني
ثم الصّلاةُ عَلَى المُخْتَارِ مِـنْ مُضَرٍ = ما غَرّدَ الطَّيرُ صُبْحَاً فَوْقَ أغْصَانِ

أهي من اختياركِ ام من تأليفكِ يا أم مالك ؟.

أم مالك الأزدية
October 9th, 2009, 18:43
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته ,,
حياك الله أخي الفاضل
هي قصيدة
كتبها
بدر بن علي بن طامي العتيبي
عضو الدعوة والإرشاد بمحافظة الطائف
عضو الجمعية العلمية السعودية لخدمة السنة وعلومها
الخميس 12 شوال 1430هـ

سلسبيل
October 9th, 2009, 19:14
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ..

الله يجزاه كل خير قصيدة من القلب قوية ومعبرة ومؤثرة ..

نسأل الله ان يصلح الحال ..

أحسنتِ الإختيار والتوقيت .. بارك الله فيكِ ياأم مالك ..

محمد بن سعد
October 8th, 2010, 01:58
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

قصيدة من الشيخ بدر على طامي العتيبي
إلى عماد الدين فراج يعضده

وإليكم القصيدة كاملة

الشاعر: بدر بن علي بن طامي العتيبي

إلى الشيخ عماد الدين آل فراج شيخ دعوة سلفية في سوهاج
هذه الأبيات في الأصل من قصيدة كتبها الشيخ بدر إلى أحد شيخ آخر
يشكره بشيء، ويطلبه اشياء للدعوة والتعليم، ويشكو فيها غربة الزمان



يَا شَيْخِيَ الحَالُ أعْيَا الشَّقُ رَاقِعَهُ = مِنْ غُرْبَةِ الحَق في أهْلٍ وإخْوَانِ
تَتَابَعَ الجَهْلُ والأهْوَاءُ مِنْ بِدَعٍ = عَمّتْ وطَمّتْ بِلا رَفْضٍ ونُكْرَانِ
فَمِلّةُ الرَّفْضِ تَهْنَا اليومَ في دِعَةٍ = نَادَى إلى القُرْبِ مِنهَا كُلُّ شَيْطَانِ
كَذَا التَّصَوُفُ بَاتَ اليومَ في رَغَدٍ = يُدْعَى إليهِ بِلا خَوْفٍ وإبْطَانِ
بَلْ والتَّزنْدُقُ مَقْبُولٌ لَهُ شَرَفٌ = حُرِّيَةُ الرَّأي مَعْ تَزْييفِ أذْهَانِ
واسْتَأسَدَ الجروُ في فَخْرٍ وفي بَطَرٍ = وَقَالَ: (إني سُعُودِيٌ وعِلْمَاني!!)
فأُغْمِدَ السَّيفُ عَنْ هَذَا وشِيْعَتِهِ = وَصَار في النِّاسِ ذَا قَدْرٍ وَذَا شَانِ
وأُغْرِقَ النَّاسُ في لَهْوٍ وفي لَعِبٍ = وَقَدَّمُوهَا عَلى تَرْتِيلِ قُرْآنِ
وإنْ تَرَى الدِّين في أتْبَاعِهِ فِرَقٌ = تَفَرَّقُوا بَينَ تَبْلِيغٍ وإخْوَانِ
وَأهْمَلُوا دَعْوَةَ التَّوْحيدِ وانْصَرَفُوا = مَعْ كُلِّ رأيٍّ بِلا عَقْلٍ وإمْعَانِ
بَلْ حَارَبُوا سُنَّةَ المخْتَارِ واتَّبَعُوا = أهْوَاءَهَمْ وانْطَوَوْا مَعْ كُلِّ خَوَّانِ
فاطْرَحْ فُؤادَكَ في خَوْفٍ وفي رَغَبٍ = وَقُلْ سَألتُكَ رَبِّي صَونَ إيْمَاني
واشْدُدْ إِزَارَكَ يَا شَيخَ الُهدَى نَصَباً = واصْبِرْ وَصَابِرْ وَصُلْ وانْزِلْ بِفُرْقَانِ
وَجَدّدِ العَهْدَ بِالتَّوْحِيدِ فِي جُمَعٍ = وَحَذِّرِ القَومَ مِنْ شِرْكٍ وَكُفْرَانِ
وابْرَأ إلى اللهِ مِنْ إرْجَاءِ مُبْتَدِعٍ = وَمِنْ غُلوِِّ حَرُورِيٍّ بِطُغْيانِ
يا شَيْخُ ذَابَ الفُؤَادُ اليَومَ مِنْ كَمَدٍ = وَأحْرَقَ الَهمُّ أحْشَائِي وأجْفَاني
مما أَرَى مِنْ غِيابِ الحَقِّ مِنْ خَوَرٍ = وَمِنْ فَسَادٍ فَشَى في كُلِّ أوْطَاني
فَلا رَشِيدٌ لَهُ في اللهِ صَائَلةٌ = فَينْشُرُ الَحقَّ مَعْ تَأكِيدِ تِبْيَانِ
ويَرْفُضُ الكُفْرَ مِنْ قَولٍ وَمِنْ عَمَلٍ = وَيُنْكِرُ الشَّرَ مِنْ فِسْقٍ وعِصْيانِ
أيْنَ الَّذِينَ لهمْ في الحَقِّ دَائِرَةٌ = عَلى العَدُوِّ بِلا خَوْفٍ وخُذْلانِ؟
أيَنَ الَّذِينَ سَقَوْا مِنْ حَرِّ غَيْرَتِهِمْ = بِيضَ السِّيوفِ بِدمِّ الكَافِر الجَاني؟
أيَن َالَّذِينَ أذَاقُوا كُلَّ مُبْتَدِعٍ = تِرْيَاقَ حَقّ بَآثَارٍ وَبُرْهَانِ؟
أيَنَ الَّذِينَ إذا جَاءَ الضَّلالُ أتَوا = يَسْتَبْسِلُونَ بِزِلْزَالٍ وبُرْكَانِ؟
أينَ الَّذِينَ أضَاءَ المجْدُ صَفْحَتَهُم = فيُذْكَرُونَ بِهِ مِنْ غَيرِ نِسْيَانِ؟
أيَنَ الَّذِين أشَادُوا الدِّينَ وانْتَصَرُوا = وَحَطَّمُوا كُلّ أصْنَامٍ وأوْثَانِ؟
أيَنَ الَّذِينَ أبَوا مِنْ فَرْطِ عِزَّتِهِمْ = أنْ ينْثَنُوا عِنْدَ دُنْيَا السَّاقِطِ الوَاني؟
أيَنَ الَّذِينَ إذَا نَادَى الأذَانُ أتَوْا = لم يُلْهِهِمْ بَيْعُ أثْمَانٍ وَدُكَّانِ؟
أيَنَ الَّذِينَ لهم في اللَّيلِ نَافِلَةٌ = مِنَ الأولى بَينَ عُبّادٍ وَرُهْبَانِ؟
كَانُوا فَبَانُوا سِوَى قَوْمٍ لهمْ أثَرٌ = قَدْ صَبّرُونَا بِإرْشَادٍ وَسِلْوَانِ
وَرَابَطُوْا في رِيَاضِ العِلْمِ وانْتَهَلُوْا = مِنْ كُلِّ شَيْخٍ غَزِيرِ العِلْمِ يَقْظَانِ
وبَيَّنُوا الحَقَّ لا خَافُوا ولا نَكَلُوا = وَأشْهَرُوهُ ضُحَىً في كُلِّ مَيْدَانِ
لَوْلاهُمُوا لم أجِدْ في الأرْضِ مِنْ فَرَحٍ = وَحَطّمَ الحُزْنُ أعْضَائِي وَأرْكَانِي
بِاللهِ يَا أمَّةَ التَّوحِيدِ لا تَهِنُوا = وَطَهَّرُوا النَّفْسَ مِنْ خَوْفٍ وَأحْزَانِ
وَوَحِّدُوا الصَّفَ بالتَّوْحِيدِ وانْتَصِرُوا = لملةٍ نَالَهَا مِنْ كُلِّ عِدْوَانِ
وحَارِبُوا الشِّرْكَ والضُلاّلَ واجْتَمِعُوا = صَفَّاً كَبِيتٍ سَمَا مِنْ خَيرِ بُنْيَانِ
وفي الخِتَامِ سَألتُ اللهَ عَنْ ثِقَةٍ = فَهُوَ الَّذِي مِنْ جَمِيل الفَضْلِ أعْطَاني
أنْ يَنْصُرَ الحقَّ نَصْرَاً لا مَثِيلَ لَهُ = بِحَوْلِهِ ثُمَّ يُرْدِي كُلَّ بُطْلانِ
وَينْشُرَ الدِّينَ في يُسْرٍ وفي سِعَةٍ = حَتَّى تُسَرُّ بِهِ رُوْحِي وَأعْيَاني
ثم الصّلاةُ عَلَى المُخْتـَـارِ مِـنْ مُـضَرٍ = ما غـَــرّدَ الطَّيرُ صُبـْحَاً فَوْقَ أغْصَانِ