المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : المجوس عبدة النار.. (وعقدة منذ 1430 سنة)



غيوووض
July 8th, 2009, 00:26
مشاهدة الصور (http://up4.m5zn.com/9bjndthcm6y53q1w0kvpz47xgs82rf/2009/7/7/02/j72gsdocz.jpg)




يُعاني مجوس الفرس منذ ألف وأربعمائة سنة من عُقدة نفسيّة مؤلمةٍ هي : المجدُ التليد !

إذْ أنّ العالم القديم كان مقتَسماً بين دولتين عُظمييـّن ، وقوتيّن قاهرتين هما : الروم والفرس !

فأمّا الروم فقد كانت ديانتهم هي ( النصرانيّة المُحرّفة ) وينبسط نفوذهم على جنوب المتوسط وبلاد الشام وتركيا ، فيما كانت عاصمتهم هي القسطنطينيّة ، ويُلقب حاكمهم - كما في لغتهم - بمُسمى
( قيصر ) !

هذه القوة الروميّة الحمراء في الغرب كانت تقابلها قوةٌ ناريّة صفراء في الشرق ، وهم : الفُرس !

دولةُ فارس كانت تدين لإلهٍ هو في الأصل عدوٌ لكل البشر ، وأعني بهذا الإله الفارسي : النار ! وقد كان مسمى هذه العبادة هو : ( المجوسيّة ) .

أما عن نفوذها السياسي فإنه كان ينبسط على أراضي إيران ( اليوم ) والعراق وشرق الخليج وبعض غربه واليمن . وقد كانت عاصمة مملكتهم هي ( المدائن ) ، ومليكهم يُطلق عليه في لغتهم اسم
( كسرى ) !

علائقنا نحن العرب مع هذه الأمة الناريّة ( الفرس ) غير جيدة منذ الجاهليّة وقبل الإسلام !

إذْ أنّ النفسيّة المجوسيّة ترى في نفسها أشرف الكائنات ، وأعرق الموجودات ؛ ولذا عَبدت – حسب تفكيرهم الهزيل – النار ؛ لأنها بزعمهم : أقوى الكائنات !

وبناءً على هذا التفكير السطحي ، والنفسيّة الاستعلائية فإنّ كسرى قد مات كمَداً وقهراً حين هزمَ العربُ جيّشه في معركة ( ذي قار ) ! فتولى من بعده الكسروية ابنُه ( شيرويه) !

وعن هذه المعركة فقد قيل أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد قال حين بلغه نصرُ العرب فيها على الفرس : " هذا أول يوم انتصف فيه العرب من العجم ، وبي نصروا " !

أمّا عن سبب هذه المعركة فهو مما يؤكد نظرية الاستعلاء الفارسي على العرب .. فعودوا للتاريخ فعنده السبب !

لم يكن حال هذه العلائق بين الفرس والعرب بأفضل حالٍ مع العهد الجديد ( الإسلامي ) !

إذْ تنبئنا كُتب السيرة النبوية أن أسوأ وأوقح ردٍ جاء من ملوك الأرض على مراسلات الرسول – عليه الصلاة والسلام – إليهم ودعايته لهم في دخول الإسلام - قد كان جاء من قِبَل ملك الفرس ( كسرى ) !

فقد قام كسرى بتمزيق كتاب رسول الله – صلى الله عليّه وسلم – ودهْسِه بقدميّه ؛ حين استمع لأول الخطاب يذكر اسم نبي الرحمة – صلى الله عليه وسلم – قبل اسمه ! فقام من فوره بتمزيق الكتاب وقال : عبدٌ حقير من رعيتي يذكر اسمه قبل اسمي !!

ثم إنّه قد بالغ في الاستعلاء الفارسي فأمر عامله على اليمن ( باذان ) أن يبعث برجلين شديديّن ليحملا له ( ابن عبدالمطلب ) صلى الله عليه وسلم !

وفي المقابل فإن الرسول – عليه الصلاة والسلام – لم يدعُ على أحد من ملوك الأرض الذين راسلهم واختلفت أساليبهم في الرد عليه بين متلطفٍ ومتوقف إلا كسرى ؛ إذ قال لما بلغه ما فعل : مزّق الله مُلكه !!

ولما أن جاءه الرجلان ( الشديدان ) كما أمر كسرى أخبرهما الرسول بعد أن حبسهما عنده إلى الغد أن كسرى قد قتله ابنه !! فكان هذا الإخبار منه صلى الله عليه وسلم سبباً في إسلام ( باذان ) ومن معه من الفرس في اليمن !

قليلٌ بعد هذا مضى ومملكة الفُرس تُكتسح وتُستباح بأكملها في عهد الخليفة الراشد عمر بن الخطّاب – رضي الله عنه – ويُبعثُ بكنوزها من ( المدائن ) إلى ( المدينة ) ؛ لتسقط دولة الألف عام في عقد زمان !

ولعل هذا يُفسر للجميع سبب هذا الحقد الأسود في قلوب الفرس على عمر بن الخطاب رضي الله عنه وتولاه ؛ إذْ أنهم يرونه قد أسقط حضارتهم ودمّر مملكتهم !

عُرف عن عمر بن الخطّاب – رضي الله عنه – عبقريّته وإلهامه الشديد وفراسته العميقة ؛ ولذا قال عنه الرسول – عليه الصلاة والسلام – " .. ثم جاء عمر بن الخطاب فاستحالت غربا فلم أر عبقريا يفري فريه حتى روى الناس وضربوا بعطن" رواه مسلم .

تجلىّ إلهام عمر بن الخطّاب – رضي الله عنه – في حياة الرسول – عليه الصلاة والسلام – لمّا جاءت موافقاتُ الوحي لكثيرٍ من أقواله واقتراحاته !

وتجلّى أيضاً بعد وفاة الرسول – عليه الصلاة والسلام – في كثيرٍ من الأمور ، ومنها ما يختص بموضوعنا هذا وهو قوله عن فارس : " وددتُ لو أنّ بيننا وبيّن فارس جبلاً من نار لا يصلون إليّنا ولا نصل إليّهم " !!

بل ، ويتجلى حتى بعد موته ؛ إذْ أنّ قاتله كان فارسياً مجوسياً .. فأيّ رجلٍ كنت يا عمر !!

بقيَ الفُرسُ بعد ذلك يستروحون ريحَ فارسٍ من أيّ مكانٍ هبّت ! ولذا فمن الطبيعي أن يكون الصحابي الجليل سيدنا سلمان ( الفارسي ) رضي الله عنه هو أحد الخمسة الذين لم يرتدوا عندهم من صحابة رسول الله – صلى الله عليه وسلم - !

ومن المنطقي جداً أن تكون سلالة الأئمة ( الإثنا عشريّة ) منحدرةً من صُلب زين العابدين
( علي بن الحسين ) فقط ؛ إذْ أن جدّه لأمه – رضي الله عنه – هو كسرى ملكُ الفُرس !!

من يتتبع تاريخ الدولة الإسلاميّة سيلحظ أن كلّ شعوب الإسلام قد خرّجت لنا قادة حملوا بأمانة واقتدار لواء الإسلام ورايته ؛ فصرنا بهم نُفاخر الدنيا ، ونُباهِجُ الكون ، فنجد من هذا :
طارق بن زياد ( البربري ) ، ونور الدين زنكي ( التركماني )
وصلاح الدين أيوب ( الكردي ) ، ومحمد الفاتح ( التركي )

في حين أنّا نجد العنصر الفارسي هو أقلّ شعوب الإسلام مظاهرةً له وحظاً معه ؛ بله أنّا نجدُ أن أحطّ فترات الدولة الإسلاميّة قد كانت حين يُشاركُ أو يُديرُ هؤلاء الفرس شؤونها أو بعض شؤونها !

وعموماً ، فقد عاود نجمُ ( فارسٍ ) في الإضاءة المخفيّة منذ سقوط دولة بني أمية وقيام مُلك بني العبّاس ! إذْ أنّ الفُرس كانوا أسرع شعوب الأرض إلى الشغب والمُشاركة فيه ، وكان رجالاتهم -
وفي مقدمتهم أبي مسلم الخراساني - أشدّ الناس بأساً في إذابةِ الحكم الأموي وتغيّيبه مع رجالاته !

وغابت بغياب شمس بني أميّة الأسماءُ العربيّة في الحُكم والأحداث ؛ لتُمطرنا بعد ذلك صُحف التاريخ بأسماءٍ وأنسابٍ فارسيّة كان لها أدوار كبيرة وخطيرة في تحولات السياسة !

فمن آل برمك الغامضين إلى بني بويه الوزراء - في سلسلة تتقطع حتى تصل إلى ( ابن العلقمي )
الذي صنعَ سقوط بغداد بكل اقتدارٍ منه ، واحتقارٍ منّا !

من طريف الأمر أن دولة بني العبّاس بدأت بفُرس وانتهت بفُرس .. فيا لله وتصاريف قَدره !!


الدولة العثمانية بدورها لم تنجُ من المِخلب الفارسي ! إذ كان من أسباب توقف فتوحاتها الباهرة في أوربا غرباً هم الفرس شرقاً !

فقد كانت الدولة الصفوية في إيران تطعن ظهر الدولة العثمانية كلما اتجهت فتحاً إلى الغرب ، فما كان من السلطان ( سليم الأول ) إلاّ أن يوقف فتوحاته وفتوحات آبائه في أوربا ؛ ليتجه إلى تأديب الدولة الصفوية في العراق . وقد كان النصر حليفه ومؤاخيه ؛ إذ هزَمَ جُندَ الفرس الصفوية في معركة جالديران ، وأسَر فوق هذا ملكهم الحقود ( الشاه إسماعيل الصفوي ) !

وقد كانت الدولة الصفوية أحد الأسباب الهامة في رغبة العثمانيين لضم البلاد العربيّة إلى حكمهم
صيانةً للعرب في ذلك وحمايةً من أخطار المد الصفوي الرافضي !

واستمرت هذه العقدة النفسيّة من الريادة العربيّة ، والزعامة السنيّة على المشرق في قلوب أوغاد الفرس المجوس إلى العصر الحديث ؛ إذْ نجد شاه إيران ( الشاه محمد رضا بهلوي ) لا ينسى تاريخ أجداده الساسانيين ؛ فيأمر بالاستعداد لاحتفالات مرور ثلاثة آلاف سنة على نشأة مملكة ساسان ! ثم يُعلن عن نفسه شرطياً للخليج ! فيما تبْقى آلةُ إعلامه تُصر على تسمية الخليج العربي باسم ( الخليج الفارسي ) ، بينما لا يزال المجتمع الفارسي إلى يومنا هذا يحتفل بأعياد الفُرس
وفي مقدمتها عيد ( النيروز ) المجوسي

م
ن
ق
و
ل

أم مالك الأزدية
July 8th, 2009, 01:18
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته ,,
إيه هذي المواضيع اللي توسع الصدر
يسلم منقولك يا غمووض
الله يسعد لنا قلبك

غيوووض
July 9th, 2009, 01:28
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته ,,
إيه هذي المواضيع اللي توسع الصدر
يسلم منقولك يا غمووض
الله يسعد لنا قلبك


العفو يا ابلتي ..

:s26:

الرائد7
July 9th, 2009, 06:04
السلام عليكم
شكرا لك أخت غيوووض على نقلك المميز..

سؤال: هل لعبدة النار اليوم وجود؟؟
أقصد هل لازالت لهم ممارسات لطقوسهم علانية؟؟

غيوووض
July 11th, 2009, 00:31
السلام عليكم
شكرا لك أخت غيوووض على نقلك المميز..

سؤال: هل لعبدة النار اليوم وجود؟؟
أقصد هل لازالت لهم ممارسات لطقوسهم علانية؟؟

ولكموووو استاذي
يحال السؤال لأم مالك مع فائق تحياتي .. :36_22_24[1]: