المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : يا لائمي كفّ الملام عن الذي ... أضناه طول سقامه وبلائه



أم مالك الأزدية
June 26th, 2009, 12:59
أرسل سيف الدولة الحمداني إلى المتنبي أبياتا لأبي ذر: سهل بن محمد البصري الكاتب مؤدب سيف الدولة وطلب منه أن يعارضها وهي:



يا لائمي كفّ الملام عن الذي ... أضناه طول سقامه وبلائه

إن كنت ناصحه فداو سقامه ... وأعنه ملتمساً لأمر شفائه

حتّى يقال بأنّك الخلّ الّذي ... يرجى لشدّة دهره ورخائه

أولا ، فدعه فما به يكفيه من ... طول الملام فلست من نصحائه

نفسي الفداء لمن عصيت عواذلي ... في حبّه لم أخش من رقبائه

فالشّمس تطلع من أسرّة وجهه ... والبدر يطلع من خلال قبائه



فأجابه أبو الطيب بهذه القصيدة وهي أول قصائد في ترتيب ديوان المتنبي :


القَلبُ أَعلَمُ يَا عَذولُ بِدائِهِ .. وَأَحَقُّ مِنكَ بِجَفنِهِ وَبِمائِهِ

فَوَمَن أُحِبُّ لأَعصِيَنَّكَ فِي الهَوَى .. قَسَماً بِهِ وَبِحُسنِهِ وَبَهائِهِ

أَأُحِبُّهُ وَأُحِبُّ فِيهِ مَلامَةً .. إِنَّ المَلامَةَ فِيهِ مِن أَعدائِهِ

عَجِبَ الوُشاةُ مِنَ اللُحاةِ وَقَولِهِم .. دَع مَا نراكَ ضَعُفتَ عَن إِخفائِهِ

مَا الخِلُّ إِلاَّ مَن أَوَدُّ بِقَلبِهِ .. وَأَرَى بِطَرفٍ لا يَرَى بِسَوائِهِ

إِنَّ المُعينَ عَلى الصَّبابَةِ بِالأَسَى .. أَولَى بِرَحمَةِ رَبِّها وَإِخائِهِ

مَهلاً فَإِنَّ العَذلَ مِن أَسقامِهِ .. وَتَرَفُّقاً فَالسَّمعُ مِن أَعضائِهِ

وَهَبِ المَلامَةَ فِي اللَذاذَةِ كَالكَرَى .. مطرودَةً بِسُهادِهِ وَبُكائِهِ

لا تَعذُلِ المُشتاقَ فِي أَشواقِهِ .. حَتَّى يَكونَ حَشاكَ فِي أَحشائِه

إِنَّ القَتيلَ مُضَرَّجاً بِدُموعِهِ .. مِثلُ القَتيلِ مُضَرَّجاً بِدِمائِهِ

وَالعِشقُ كَالمَعشوقِ يَعذُبُ قُربُهُ .. لِلمُبتَلى وَيَنالُ مِن حَوبائِهِ

لَو قُلتَ لِلدَنِفِ الحَزينِ فَدَيتُهُ .. مِمَّا بِهِ لأَغَرتَهُ بِفِدائِهِ

وُقِيَ الأَميرُ هَوَى العُيونِ فَإِنَّهُ .. مَا لا يَزولُ بِبَأسِهِ وَسَخائِهِ

يَستَأسِرُ البَطَلَ الكَمِيَّ بِنَظرَةٍ .. وَيَحولُ بَينَ فُؤادِهِ وَعَزائِهِ

إِنِّي دَعَوتُكَ لِلنَّوائِبِ دَعوَةً .. لَم يُدعَ سامِعُها إِلَى أَكفائِهِ

فَأَتَيتَ مِن فَوقِ الزَّمانِ وَتَحتِهِ .. مُتَصَلصِلاً وَأَمامِهِ وَوَرائِهِ

مَن لِلسُّيوفِ بِأَن تَكونَ سَمِيَّها .. فِي أَصلِهِ وَفِرِندِهِ وَوَفائِهِ

طُبِعَ الحَديدُ فَكانَ مِن أَجناسِهِ .. وَعَلِيٌّ المَطبوعُ مِن آبائِهِ

منقوووووول

المنتقد
June 26th, 2009, 16:13
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
حياك الله اختى الغالية أم مالك ...سلمها الله
إِنَّ القَتيلَ مُضَرَّجاً بِدُموعِهِ .. مِثلُ القَتيلِ مُضَرَّجاً بِدِمائِهِ

وَالعِشقُ كَالمَعشوقِ يَعذُبُ قُربُهُ .. لِلمُبتَلى وَيَنالُ مِن حَوبائِهِ
بيتين بقصيدة . . نقل موفق .بارك الله فيك..والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته