المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : ايران تامل في التوصل الى اتفاق حول ملفها النووي بعد لقاء تاريخي بين كيري وظريف



ابو نبيل
September 27th, 2013, 13:49
نيويورك - (ا ف ب) : عقد وزير الخارجية الاميركي جون كيري ونظيره الايراني محمد جواد ظريف لقاء تاريخيا الخميس على انفراد في الامم المتحدة فيما اعربت ا يران عن املها في التوصل الى اتفاق حول ملفها النووي خلال سنة.

http://www.afp.com/sites/default/files/styles/large/public/photo_1380266395268-1-1.jpg

وصافح كيري جواد والتقاه على انفراد لفترة وجيزة على هامش الجمعية العامة للامم المتحدة في احد اللقاءات النادرة العالية المستوى بين البلدين منذ الثورة الاسلامية عام 1979.

وجذب كيري نظيره الايراني جانبا وهو يقول له "هلا نتكلم بضع لحظات"، بعد لقاء بين ايران ومجموعة 5+1 سعى الى احياء المفاوضات المتعثرة حول برنامج طهران النووي المثير للجدل، بحسب ما افاد مسؤول اميركي.

والتقى الوزيران لحوالى ثلاثين دقيقة واتفقا خلال اللقاء القصير على استئناف المفاوضات في 15 تشرين الاول/اكتوبر في جنيف وتحدث ظريف عن هدف التوصل الى اتفاق خلال سنة.

وفي ختام اللقاء توجه ظريف الذي بدا مرتاحا الى الصحافيين قائلا انه تم الاتفاق خلال المحادثات على "اعادة اطلاق" المباحثات من اجل التوصل الى اتفاق و"التقدم نحو اتمامه خلال سنة".

وقال ظريف الذي درس في الولايات المتحدة لدى انضمامه الى الرئيس حسن روحاني للتحدث امام مجموعة دراسات في نيويورك "كنت اظن انني طموح اكثر مما ينبغي بل ساذج حتى، لكنني رأيت ان بعض زملائي اكثر طموحا مني ويريدون التقدم بسرعة اكبر".

وشدد ظريف امام الصحافيين على "ضرورة مواصلة هذه المناقشات لاعطائها الدفع السياسي الضروري والتوصل الى اتفاق ضمن مهلة منطقية".

من جهته ابدى كيري ارتياحه بعدما لمس تغييرا في النبرة والرؤية لكنه اشار الى انه لا يزال يتعين "انجاز الكثير".

وقال "ان عقد اجتماع وتغيير في اللهجة موضع ترحيب لا يردان" على كل الاسئلة المتعلقة بالبرنامج النووي الايراني.

ويشتبه الغربيون بسعي ايران لامتلاك السلاح النووي تحت ستار برنامجها المدني، الامر الذي تنفيه طهران.

وتباحث الوزيران على انفراد في ختام اجتماع كان الاول من نوعه بين ظريف ونظرائه من الدول الست الكبرى وبينهم كيري، اتفق جميع المشاركين فيه على عقد مفاوضات جديدة حول الملف النووي الايراني في جنيف في 15 و16 تشرين الاول/اكتوبر.

وقالت وزيرة خارجية الاتحاد الاوروبي كاثرين آشتون لدى اعلانها استئناف المفاوضات الشهر المقبل "كان اجتماعا مكثفا، والاجواء كانت جيدة، مليئة بالطاقة، ناقشنا سبل التقدم" في هذا الموضوع الشائك.

غير ان ظريف اوضح انه لم يتم الاتفاق بعد على مستوى الاجتماع المقبل، سواء سيكون على مستوى وزاري ام لا.

ويبقى ان اللقاء كان استثنائيا بين البلدين اللذين انقطعت العلاقات الدبلوماسية بينهما منذ 1980 حين اقتحم طلاب ايرانيون السفارة الاميركية في طهران واحتجزوا رهائن فيها لمدة 444 يوما بعد الثورة التي اطاحت نظام الشاه المؤيد للغرب.

وكان الرئيس الايراني حسن روحاني الذي اعتمد في هذا الملف لهجة تصالحية تتباين بشدة مع لهجة سلفه المتشدد محمود احمدي نجاد، وعد الخميس في نيويورك باجراء مفاوضات "حسنة النية" حول برنامج بلاده النووي.

وقال "نحن مستعدون لخوض العملية (التفاوضية) بجدية بهدف (التوصل الى) اتفاق تفاوضي يقبله الطرفان، والقيام بذلك بنية حسنة".

وابدى روحاني الاربعاء عزمه على التوصل الى تسوية سريعة لهذه المسألة "خلال اشهر وليس سنوات".

وقال ظريف الخميس انه حدد مع نظرائه هدف التوصل الى اتفاق "في غضون سنة"، في تغيير لافت في الوتيرة بالنسبة لمفاوضات لم تحقق اي تقدم منذ ثماني سنوات.

وظهر ظريف مبتسما الخميس خلال الاجتماع، جالسا الى جانب آشتون التي تمثل مجموعة 5+1 (الولايات المتحدة وفرنسا وروسيا والصين وبريطانيا والمانيا) في المفاوضات مع ايران.

وقبل هذا اللقاء شددت واشنطن وبكين على هامش الجمعية العامة للامم المتحدة على اهمية ان "تتجاوب" ايران مع العرض الذي قدم لها خلال جولة المفاوضات الاخيرة في الماتي بكازاخستان في نيسان/ابريل.

وطرح هذا العرض قبل انتخاب روحاني رئيسا في حزيران/يونيو ولم تتجاوب معه حكومة احمدي نجاد.

واوضحت آشتون الخميس ان "اقتراحا يهدف الى بناء الثقة" قدم خلال اللقاء الذي استمر اقل من ثلاثين دقيقة.

وكان روحاني دعا من منبر الجمعية العامة للامم المتحدة الخميس اسرائيل الى توقيع معاهدة منع انتشار الاسلحة النووية مؤكدا انه لا يجدر ب"اي امة" امتلاك اسلحة نووية.

واتهمته اسرائيل على الفور بالسعي لتحويل الانتباه عن ملف بلاده النووي.

وقال روحاني ان ايران تدعو الى الاعتراف ب"حقوقها النووية" ولا سيما الحق في تخصيب اليورانيوم على ارضها، وتعهد في المقابل ب"شفافية تامة" حول هذه الانشطة.

وابدى كلا من اوباما وروحاني من منبر الامم المتحدة الثلاثاء عزمهما على اعطاء فرصة للدبلوماسية في الملف النووي الايراني، لكن بعدما سرت تكهنات كثيرة حول عقد لقاء بينهما لم يتحقق ما يشير الى شدة الريبة القائمة بين البلدين اللذين انقطعت علاقاتهما الدبلوماسية منذ العام 1980.

وقال اوباما في كلمته "قد يبدو من الصعب جدا تجاوز العقبات الا انني مقتنع بانه لا بد من تجربة الطريق الدبلوماسية" مطالبا في الوقت نفسه ب"خطوات شفافة يمكن التحقق منها".

من جهته المح روحاني الذي خاض في الايام الاخيرة حملة تودد حقيقية ولا سيما عبر وسائل الاعلام الاميركية، الى امكانية تسجيل تقدم في العلاقات بين البلدين مؤكدا ان بلاده "لا تشكل خطرا على العالم" ولا على المنطقة.

وفي هذا السياق اكد ظريف الخميس ان بلاده منفتحة على عقد لقاءات على اعلى مستوى مع الولايات المتحدة وقال بحسب ما نقلت عنه وكالة ايرنا الرسمية الايرانية "ان لقاء (بين الرئيسين) ليس هدفا بحد ذاته كما انه ليس من المحرمات".

علوان
September 27th, 2013, 14:01
فيينا - (ا ف ب) : تستأنف الوكالة الدولية للطاقة الذرية الجمعة مباحثاتها مع ايران حول برنامجها النووي المثير للجدل على خلفية حملة دبلوماسية تقوم بها طهران من على منصة الامم المتحدة في نيويورك والتقارب بين الولايات المتحدة والجمهورية الاسلامية.

http://www.afp.com/sites/default/files/styles/large/public/photo_1380269902655-1-1.jpg

وسيكون هذا اللقاء الاول منذ تولي الرئيس حسن روحاني السلطة لكنه الحادي عشر منذ اكثر من سنة ونصف بعدما آلت كل اللقاءات السابقة الى الفشل.

وسيسمح اللقاء باقامة اتصالات اولى بين فريق المفاوضين الايرانيين الجديد وخبراء الوكالة بينما يتوقع ان تؤكد طهران "ارادتها القوية" في التعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية كما اعلنه رضا نجفي السفير الايراني الجديد في الوكالة منتصف ايلول/سبتمبر.

وقد يكون ايضا فرصة لايران من اجل القيام باول خطوة ملموسة ولو انه يبدو من السابق لاوانه التوصل الى اتفاق شامل وقال مارك فيتزباتريك من المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية في لندن لفرانس برس ان "المجال الذي يميل الايرانيون الاكثر فيه الى تقديم تنازلات هو مجال الشفافية، ما يعني مزيدا من التعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية وبالتالي أظن انهم سيتوصلون الى اتفاق ما في فيينا".

والوكالة التي تفتش بانتظام المنشآت النووية الايرانية، تحقق منذ اكثر من عشر سنوات لمعرفة ما اذا كان برنامج طهران محض سلمي، الامر الذي لم تتمكن حتى الان من تاكيده لقلة تعاون النظام الاسلامي على حد قولها.

وفي حين تتناول المفاوضات على المستوى الدبلوماسي بين ايران ومجموعة 5+1 (الدول الخمس في مجلس الامن الدولي اي الولايات المتحدة وروسيا والصين وبريطانيا وفرنسا، اضافة الى المانيا) البرنامج النووي الحالي في ايران وخصوصا نشاطات تخصيب اليورانيوم الحساسة، الا ان تلك التي بدات مطلع 2012 مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية تتركز على الماضي.

وفي تقرير صدر في 2011 طرحت وكالة الطاقة الذرية سلسلة من العناصر تشير الى ان ايران عملت على صنع قنبلة ذرية قبل 2003 وربما بعد ذلك، ولا سيما في قاعدة برشين قرب طهران التي تطالب الوكالة عبثا بتفتيشها.

وتنفي ايران قطعا ان تكون لها سواء الان او في الماضي مثل هذه المساعي وهو ما اكده الرئيس روحاني من على منصة الامم المتحدة، ويتمثل هدف المفاوضات مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية في اعداد اتفاق يسمح لمتفشي الوكالة بالتحقق مما اذا كانت شكوكها صحيحة ام لا.

وادت اللهجة التصالحية حول الملف النووي التي اعتمدها الرئيس الايراني الى انفراج طفيف في العلاقات مع المجتمع الدولي الذي ينتظر الان افعالا ملموسة.

ودعت بكين وواشنطن الخميس في نيويورك النظام الايراني الى "التجاوب" مع العرض الذي طرحته الدول الكبرى وينص على تعليق تخصيب اليورانيوم بنسبة عشرين في المئة مقابل تخفيف بعض العقوبات.

والمح وزير الخارجية الاميركي جون كيري الخميس عقب لقاء تاريخي مع نظيره الايراني محمد جواد ظريف رغم انقطاع العلاقات الدبلوماسية بين البلدين منذ 1980، الى احتمال رفع بعض العقوبات بينما تقرر استئناف المفاوضات بين ايران ومجموعة 5+1 في 15 تشرين الاول/اكتوبر في جنيف.

وتخضع ايران الى عقوبات فرضتها الامم المتحدة والولايات المتحدة وكذلك الاتحاد الاوروبي بسبب برنامجها النووي المثير للجدل، وهي عقوبات تلحق ضررا شديدا باقتصادها ووضعها المالي وتثير ازمة اجتماعية واسعة النطاق.

وانفردت اسرائيل برفض الخطاب الايراني جملة وتفصيلا ووصفه رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو بانه "مراوغ ومليء بالخبث".

وفي مقابلة نشرتها صحيفة واشنطن بوست الاربعاء اكد روحاني عزمه عن تسوية الملف النووي "خلال ثلاثة الى ستة اشهر" غير طهران بصفتها موقعة على معاهدة منع انتشار الاسلحة النووية عازمة على الاحتفاظ بحقها في تخصيب اليورانيوم لاغراض سلمية.

وقال مارك فيتزباتريك انه رغم الحذر الواجب والتباين الكبير في مواقف الطرفين الا "انها اول مرة منذ سنوات يعرب فيها القادة الكبار في كلا المعسكرين عن استعدادهم للسعي من اجل تحقيق تقدم ويبدون ارادة في التعاون".