المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : خسائر في الأراضي الزراعية و إزدياد فقر المزارعين



قوقل الآرض
July 19th, 2011, 18:22
خسائر في الأراضي الزراعية و إزدياد فقر المزارعين



© الصحة.نت

تم تدمير ثلاثمئة ألف كيلومترا مربعا من الأراضي الزراعية في العام الماضي، هذا ما يعادل تقريبا مساحة إيطاليا في الكامل. اهم الاسباب تدهور و تراجع في الأراضي الزراعية هو التجارة بها، والتدهور البيئي وتوسع المدن و البناء. هذا هو تقرير الأمم المتحدة، الذي يحذر من عوامل قد تكون خارج عن السيطرة وأن مئات الملايين من صغار المزارعين يعانون من الجوع.

http://www.alseha.net/wp-content/uploads/2010/10/24-10-2010.jpgالتجارة بالتربة الخصبة تزيد من عدد الناس الجائعين: في جميع أنحاء العالم يعاني تقريباً 500 مليون من صغار المزارعين من الجوع، بسبب التنازع على أراضيهم. كما صرح بذلك مسؤول في الأمم المتحدة المعني في حقوق الغذاء أوليفر دو شوتر أمام لجنة حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة.

في عام 2009 دمر ثلاثون مليون هكتار من الأراضي الزراعية، أي ما يعادل ثلاثمئة ألف كيلومترا مربعا، تقريباً يساوي مساحة إيطاليا. حيث يجري دفع المزارعين الصغار إلى العودة أكثر فأكثر إلى المناطق الجافة أو الجبلية أو هجرتهم إلى المدن. وبشكل عام ووفقا لتقرير الجوع العالمي فإن هناك حوالي 925 مليون نسمة في العالم لا يحصلون على الغذاء الكافي، يعيش معظمهم في أفريقيا وآسيا.

و يقول دي شوتر في تقريره أن المزارعين و الأراضي الزراعية كانوا ضحايا “عوامل قد تخرج عن السيطرة” من التجارة وتدهور الظروف البيئية وازدياد التنمية الصناعية والتوسع المعماري. أما الحكومات فإما تقع عاجزة عن فعل شيء أو تلعب دوراً في تدهور الوضع لكن المستثمرين المحليين والأجانب خصوصاً هم السبب في تدهور الوضع و ذلك في محاولة لشراء الأراضي الزراعية، التي تكون بمثابة الضمان الوحيد للكثير من المزارعين وصيادي الأسماك والسكان الأصليين لوضعهم الغذائي.

و يقول دي شوتر أن المستثمرين يعملون على إنشاء مزارع كبيرة التي تسمى “المحاصيل النقدية” لزراعة المحاصيل التي يمكن أن تباع جيدا في الاسواق العالمية، أو لزراعة المحاصيل لانتاج الوقود الحيوي. هذا و تزداد الطلب على تجارة الأراضي الزراعية لأسباب استراتيجية عديدة.

و بالإضافة إلى ذلك هناك إزدياد في تدهور الظروف البيئية التي تؤدي إلى تراجع أو تلف الأراضي الزراعية. خمسة إلى عشرة ملايين هكتار من الأراضي الزراعية تتم تلفها كل عام بسبب تدهور الظروف المناخية و تقريباً تسعة عشر مليون هكتار من الأراضي الزراعية تتم تدميرها من جراء التنمية الصناعية أو التوسع المعماري. كل عام تضاف الكثير من الأراضي الزراعية (تقريباً اربعون مليون هكتار) في جميع أنحاء العالم للإستثمار في زراعة محاصيل الوقود الحيوي لإيجاد حلول للتنازل عن الوقود الطبيعي و النفط. “كل هذه التطورات لها تأثير كبير على صغار المزارعين والسكان الأصليين و الرعاة وصيادي الأسماك الذين يعتمدون في معيشتهم على هذه الأراضي والمياه” يقول دi شوتر.

ولذلك ينبغي على الحكومات تقديم الضمانات القانونية للمتضررين. الخطوة الأولى هو حماية المزارعين و إبقاء السكان الأصليين و تشجيعهم على البقاء و تعويضهم مادياً من الأضرار البيئية و البقاء في إستسذمر الأراضي زراعياً و عدم السماح في البناء على الأراضي الخصبة وحتى بعد تغيير في ملكية الأرض.