المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : عمر طرافي - جنيتُ المعاصي بالتستّر ،، ،،



محمد بن سعد
May 27th, 2008, 00:32
عصيّ الدمع

عمر طرافي - جزائري



تماديتِ في العصيان يا نفس فارقبي = جحيما من النيران شبّ حواليا
ألم ترمقي تلك الكلاليب لم تزلْ = مقاريضها هبّتْ تسير حِياليا ؟
أما راعكِ الزقوم جوفي به امتلا = وأسنُ الحميم من غساقٍ سقانيا؟
وجلدي عراه النضج هذا شواظهُ = وغسلينهُ قد سال من حرّ ما بيا
أنادي ولكنْ لا مجيبَ لدعوتي = أفيضوا عليَّ الماء قدْ مِتّ ُ صاديا
وجمرةُ قعر النار تجذب منسمي = تطير بلبّي من عقاب بدا ليا
أصيح و أبكي كا لثكالى ودمعتي = تقطّع أنفاسي شهيقا تتاليا
ولي في البُكا ندبُ العويل وصرخةٌ = تمزّق في دار الكلام حباليا
زبانيةُ الأهوال هاهم ترينهم = يجرّونني في النار ندْمانَ باكيا
ألا فاشفقي يا نفسُ لستُ بقادرٍ = على أن تشاكي كيف لو عشتِ حاليا ؟!
وإني أراكِ تعرضينَ عن التقى = كأنكِ لا تدرين جهلا مآليا !
تطيعينَ شيطانا أحبكِ عنوة = فراح يدسّ السمّ يُغوي فؤاديا
سقاكِ بمعسول الحديث تغزلا = فلبيتُ ما أملى هياما برانيا
وإنْ لم تكفي عن هواكِ لكيدهِ = جنيتُ المعاصي بالتستّر خافيا
أثمَّ إذا ما قد زللتُ منعتني = عذابا عسيرا،، هل ذكرتِ قوافيا ؟
إذا كان سلطان الهوى زيف واعدٍ = فميعاد ربي قد تبرّأ خاليا
ووعد الجليل جنة ٌ طال عرضها = كخطين سارا في السطوح توازيا
هنالكَ ما لا يمكنُ العين وصفهُ = ولا أذُنٌ صاختْ لمن كان صاغيا
ملاط القصور أذفر المسك نفحةً = وحيطانها الإبريز معْ فضةٍ هيا
وحصباؤها الياقوت أنعمْ بتربةٍ = منَ الزعفران قد أهاجتْ خياليا
وأنهارها ماءٌ فراتٌ مرجرجٌ = وأنهار خمرٍ تنعشُ الآنَ باليا
ومن لبنٍ أخرى عظيم مذاقها = ومن عسلٍ تلكم، حلا الشهد صافيا
وحور الجنان في الخيام تقصّرتْ = لأزواجهنّ اشتقنَ عشنَ صواديا
وفيها،، وفيها من مسرّات أنفسٍ = عديدٌ من اللذات أروتْ أمانيا
وإن شئتِ يا نفسُ الزيادة بهجةً = ترينَ إلهي للعباد مدانيا
وما قد أحبّ العبدُ شيئا كنظرةٍ = إلى الله ما أحلاهُ هذا التلاقيا
أسائل نفسي في القرارة أدمعا = فتأبى وتبقى في الإباء كما هيا
تقول : عصيَّ الدمع،، مالكَ حيلة = إذا لم تجاهدْني غدا الحوبُ دائيا
لعمري جهاد النفس صعبٌ مراسهُ = بديمومة الأفعال نلتَ دوائيا
فكن عاملا لله سرّا وجهرةً = وكن عابدا تحيي قياما لياليا
وكن عالما ما اسْطعتَ فالعلم سؤددٌ = تصير سخيَّ الدمع بالكلّ هاميا
وحسبكَ أنّ الله يقبلُ توبةً = إذا صدقتْ عيناك تبكي الخواليا

ابو محمد
May 27th, 2008, 08:27
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

د/ محمد بن سعد الحتان


مشكور طال عمرك على القصيدة الرائعة


فـــكـــن عـــامـــلا لله ســـــــرّا وجـــهــــرةً**وكــــن عــابــدا تـحـيــي قـيــامــا لـيـالـيــا
وكـن عالمـا مـا اسْطعـتَ فالعلـم ســؤددٌ***تـصـيـر سـخــيَّ الـدمــع بـالـكـلّ هـامـيـا
وحــســـبـــكَ أنّ الله يــقـــبـــلُ تــــوبــــةً*** إذا صـدقــتْ عـيـنـاك تـبـكـي الخـوالـيـا

تقبل مروري

محمد بن سعد
May 29th, 2008, 17:41
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

د/ محمد بن سعد الحتان


مشكور طال عمرك على القصيدة الرائعة


تقبل مروري

تحياتي أستاذنا صقر نجد

إليكم أختها من الموروث العربي !!

توديع الدنيا
والتأهب للآخره


يا من يعانق دنيا لا بقاء لها = يمسي ويصبح في دنياه سفاراً
هلا تركت لذي الدنيا معانقة = حتى تعانق في الفردوس أبكارا
إن كنت تبغى جنان الخلد تسكنها = فينبغي لك أن لا تأمن النارا
ولما قسا قلبي، وضاقت مذاهبي = جعلت الرجا مني لعفوك سلما
تعاظمني ذنبي فلما قرنته = بعفوك ربي كان عفوك أعظما
فما زلت ذا عفوٍ عن الذنب لم تزل = تجود وتعفو منة وتكرما
فلولاك لم يصمد لإبليس عابد = فيكف وقد أغوى صفيك آدما
فلله در العارف الندب أنه = تفيض لفرط الوجد أجفانه دما
يقيم إذا ما الليل مد ظلامه = على نفسه من شدة الخوف مأتما
فصيحاً،، إذا ما كان في ذكر به = وفي ما سواه في الورى كان أعجما
ويذكر أياماً مضت من شبابه = وما كان فيها بالجهالة أجرما
فصار قرين الهم طول نهاره = أخا السهد والنجوى إذا الليل أظلما
يقول حبيبي أنت سؤلي وبغيتي = كفى بك للراجين سؤلاً ومغنما
ألست الذي عديتني وهديتني = ولا زلت مناناً علي ومنعما
عسى من له الإحسان يغفر زلتي = ويستر أوزاري وما قد تقدما